|
|
This text is replaced by the Flash movie.
|
| |
| |
الحلقات السابقة |
|
|
|
| |
|
|
|
|
| |
  |
وعد لا بدّ أن يتحقّق-2
|
|
| |
| |
تحيّة سلام ونعمة بقدّمها لإلكن أصدقائي المستمعين، وبرحّب فيكن بهالحلقة الجديدة من برنامج فسحة أمل، وكمان مرّة اليوم بدّي أتوجّه بكلامي لكلّ شخص خايف من بكرا، وما عنده سلام من جهة مصيره الأبدي. واسمحولي أبدا حلقة اليوم بنفس الآية اللي ابتديت فيها الحلقة الماضية، قال الرب يسوع المسيح بإنجيل يوحنا إصحاح 14: "لا تضطرب قلوبُكم، أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي، في بيت أبي منازلَ كثيرة، وإلاّ فإني كنت قد قلت لكم، أنا أمضي لأعدَّ لكم مكانًا، وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا، آتي أيضًا وآخذكم إليّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا."
بالحلقة الماضية قلت أنّه أولاد الله مش لازم يخافوا، حتى ولو تزحزحت أساسات الأرض، حتى ولو انهار الكون بأكمله، لأنّه المسيح وعد أنّه رح يجي وياخذهن حتى يكونوا معه دايمًا. وقلت كمان أنّه في ناس كتار لمّا بيفكّروا بموضوع الموت، في أسئلة محيّرة بتطلع بأذهانهن وما بيقدروا يتجاهلوها، أسئلة مثل: شو اللي بيأكّدلنا أنّه المسيح رح يعمل اللي وعدنا فيه، ويجي ياخذنا؟! أو كيف فينا نآمن أنّه رح يشيل من علينا الصخور اللي مدفونين تحتها، ويطلقنا أحرار؟! وبسياق الحلقة قلت أنّه أكبر دليل على أمانة المسيح وقدرته على تحقيق هالوعد، هوّي أنّه هوّي نفسه مات وقام من بين الأموات، ومن شان هيك قدر يعطي هالوعد: "آتي أيضًا وآخذكم إليّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا."
اليوم رح نكمّل الكلام بنفس الموضوع، وهوّي وعد المسيح اللي لا بُدّ أنّه يتحقّق!
قال الرسول بولس بالإصحاح الثامن من رسالته لأهل رومية: "وان كان روحُ الذي أقام يسوعَ من الأمواتِ ساكنًا فيكم، فالذي أقامَ المسيحُ من الأمواتِ سيحيي أجسادَكم المائتة أيضًا بروحِه الساكنِ فيكم." يعني بكلّ بساطة هالوعد هوّي لكلّ مؤمن بالمسيح، أنّه قيامة يسوع من بين الأموات هيّي دليل لإلنا، وصورة عن قيامتنا نحنا كمان بالمسيح. ولكن السؤال اللي بيتبادر لذهن كثيرين منّا هوّي: هل حقيقةً قام المسيح من بين الأموات، حتى نقدر نصدّق الوعد بقيامتنا نحنا كمان؟!
حكينا بالحلقة الماضية أنّه موت المسيح هوّي حقيقة أكيدة غير قابلة لأي تشكيك، ولكن السؤال اليوم هل القيامة هيّي حقيقة؟!
قال الرسول بولس لبعض المؤمنين اللي شكّكوا بقيامة المسيح على أيامه هالكلمات: "إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلٌ إيمانُكم، أنتُم بعدُ في خطاياكم." يعني بكلام آخر، وكأنّه بولس الرسول عم يقول: إذا كان المسيح حقيقةً قام من الموت، كلّ أتباعه رح يقوموا مثل ما هوّي قام! ولكن إذا كان المسيح ما قام، هيدا بيعني إنّه كلّ أتباعه هنّي مغفّلين! فإذًا قيامة المسيح هيّي حجر أساس بالإيمان المسيحي، فيا بيكون هالحجر صلب، وبالتالي بيكون الإيمان المسيحي كلّه صلب، يا بيكون حجر الأساس ضعيف، وبيكون الإيمان المسيحي كلّه مبني على الهوا.
على مرّ الزمن وعبر التاريخ كان في محاولات عديدة للتشكيك بقيامة المسيح، وبالتالي زعزعة الحجر اللي بتقوم عليه المسيحيّة، ولكن هالحجر كان أقوى وأصلب بكثير من أنّه أي قوّة بالعالم تقدر تزحزحه، القبر الفارغ تبع المسيح، كان وما زال شاهد على قيامته، وإذا كان المسيح مش بالقبر، فإذًا وين هويّ؟!
بعض الناس بيتفلسفوا وبيقولوا أنّه المسيح ما مات من الأساس، ولكنّه كان غايب عن الوعي، وبعد كم يوم وعي وقام وطلع من القبر! نحنا طبعًا حكينا بالحلقة الماضية عن الحقيقة الأكيدة لموت المسيح، ولكن للأسف بعد في ناس لحدّ اليوم بيآمنوا بهالنظريّة، وإذا كنت أنت يا صديقي واحد من هالناس، خلّيني أسألك سؤال ويا ريت تجاوب عليه بكلّ صراحة، كيف ممكن إنسان يتعرّض لكلّ التعذيب اللي تعرّضله يسوع المسيح، من جلد، وعطش لحدّ النشاف، ومسامير بإيديه وإجريه، وفوق هيدا كلّ حربة دخلت بجنبه ووصلت لقلبه وسحبت آخر نقطة دمّ فيه، ويبقى عايش؟! ولنفرض هالشي صار، كيف ممكن يقدر هالإنسان يوقف لوحده بقلب القبر اللي اندفن فيه، ويزيح صخرة ضخمة كانت مسكّرة باب القبر، ويقاوم جنود رومان متمرّسين بفنون القتال، ويهرب!! بقلّك بكلّ أمانة يا صديقي، تصديق هيك خبريّة أصعب بكثير من تصديق أنّه المسيح مات عن جدّ، وقام من الموت بقوّته الإلهيّة، وهوّي اليوم حي ورح يبقى حيّ إلى الأبد.
في ناس اتهموا تلاميذ المسيح أنّه هنّي سرقوا جثّته واخترعوا قصّة القيامة حتى يضلّلوا الشعب! يعني ما بعرف كيف ممكن إنسان يصدّق ويقتنع أنّه كم واحد من صيّادين سمك وجباة الضرايب، قدروا يحاربوا الجنود الرومان اللي مدرّبين أفضل تدريب، ويحتجزوهن مدّة كافية حتى يقدروا يزيحوا الصخرة عن باب القبر، ويسرقوا جسد المسيح، ويهربوا! أكيد خبريّة مستحيل تتصدّق، بس لنفرض أنها حصلت، كيف ممكن نفسّر استشهاد التلاميذ واحتمالهن لكلّ الاضطهادات اللي احتملوها؟! أغلب التلاميذ ماتوا بسبب إيمانهن بقيامة المسيح! فهل يُعقَل أنّه هنّي يخترعوا قصّة القيامة حتى يضلّلوا الناس، وبعدين يتعذّبوا ويموتوا بسبب كذبة هنّي اللي اخترعوها؟! الكاتب جون ستوت كتب وقال: مستحيل يكونوا المنافقين والدجّالين مصنوعين من نفس الطينة اللي مصنوعين منها الشهدا!
في ناس راحوا بخيالهن أبعد من كلّ هالأفكار وقالوا أنّه اليهود هنّي اللي سرقوا جسد المسيح! معقول أعداء المسيح هنّي اللي يسرقوا جسده؟! ولنفرض أنّه هالشي معقول، ليش بدهن يعملوه؟! ما هنّي ما كانوا بقى قادرين يشوفوا يسوع حي، كان بدهن اياه جوّا القبر! وبعدين لنفرض هنّي سرقوه لأنّهن خافوا حتى ما يسرقوه التلاميذ ويقولوا أنّه قام، ليش ما عرضوه قدّام الشعب، ليش ما طافوا فيه شوارع أورشليم وقالوا للناس أنّه نجّار الناصرة كان بدعة! بتعرف ليش يا صديقي ما عملوا هالشي؟! لأنّه جسد المسيح منّو معهن! المسيح قام من بين الأموات!
موت المسيح كان حقيقي! والتلاميذ ما أخذوا الجسد! واليهود كمان ما أخذوا الجسد! طيّب وين راح جسد المسيح؟!
على مدى حوالي 2000 سنة مضيوا، ملايين وملايين من الناس قبلوا الحقيقة ببساطة، الحقيقة اللي قالها الملاك لمريم المجدليّة لمّا أجت بصباح يوم الأحد حتى تزور القبر ولقيته فاضي، قلّها: "ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال."
لمدّة 3 أيام جسد يسوع كان بالقبر، ما كان عم يرتاح، كان ميّت وكلّ علامات الموت كانت عليه! ولكن بعد 3 أيام قام المسيح، وطلع برّات القبر، وباللحظة اللي طلع فيها من القبر كلّ شي تغيّر! قيامة الرب يسوع المسيح وضعت حدّ للموت وكانت العلامة على هزيمته، قيامة يسوع أعطت الأمل لكلّ الأمنا اللي عم يبحثوا عن الأمان، أعطتنا الأمل بالعدالة اللي ما بتسقط! الأمل بأنّه السما هيّي موطنّا النهائي وأنّه الحياة على الأرض منها إلاّ مجرّد مرحلة وبتخلص! الأمل بأنّه جايي الوقت اللي رح تبطّل أسئلتنا تسهّرنا طول الليل نحنا وعم نفتّش على إجابات عليها، ورح يبطّل الألم يحطّم نفسيّاتنا، ورح تبطّل الدموع تحجب النظر عن عيوننا!
لأنّه نحنا قادرين نصدّق قيامة المسيح من الموت ونآمن فيها، صرنا قادرين نصدّق باقي القصّة، ونصدّق أنّه كلّ شي تغيّر:
الموت تغيّر، كان نهاية واليوم بقيامة المسيح صار البداية!
القبر تغيّر، كانوا الناس يروحوا عليه حتي يودّعوا اللي بيحبّوهن، اليوم صرنا قادرين نروح عليه ونقول ليللّي منحبّهن إلى اللقاء.
لأنّه نحنا قادرين نصدّق قيامة المسيح من الموت ونآمن فيها، نحنا قادرين كمان نصدّق وعده بأنه رح يجي وياخدنا لعنده، واسمحولي أختم لقاء اليوم بكلام المسيح اللي قريته ببداية الحلقة، قال الرب يسوع بالإصحاح 14 من إنجيل يوحنا: "لا تضطرب قلوبُكم، أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي، في بيت أبي منازلَ كثيرة، وإلاّ فإني كنت قد قلت لكم، أنا أمضي لأعدَّ لكم مكانًا، وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا، آتي أيضًا وآخذكم إليّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا."
أصدقائي المستمعين بذكّركن إنه رسايلكن كلّها عم توصلني وعم تكون سبب تشجيع لإلي حتى استمر بتقديم هالبرنامج، والأشخاص اللي عم يراسلوني بيعرفوا أنّي عم أهتم اهتمام شخصي بكلّ الرسايل اللي عم توصلني، فما تتردّدوا تكتبولي أسئلتكن على العناوين اللي رح تسمعوها بنهاية الحلقة. لقاءنا انتهى موعدنا بيتجدّد الأسبوع القادم بنفس الموعد، ومن هلّق لوقتها بستودعكن لرعاية الله وحمايته.
|
|
|
|
|
|