|
|
This text is replaced by the Flash movie.
|
| |
| |
الحلقات السابقة |
|
|
|
| |
|
|
|
|
| |
  |
وعد لا بدّ أن يتحقّق-1
|
|
| |
| |
تحيّة جديدة ولقاء جديد عم يجمعنا أصدقائي المستمعين، بصلّي أنّه أقدر من خلال موضوع اليوم، أزرع بزرة الأمل بقلب كلّ شخص خايف من بكرا، وما عنده سلام من جهة مصيره الأبدي. قال الرب يسوع المسيح بإنجيل يوحنا إصحاح 14: "لا تضطرب قلوبُكم، أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي، في بيت أبي منازلَ كثيرة، وإلاّ فإني كنت قد قلت لكم، أنا أمضي لأعدَّ لكم مكانًا، وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا، آتي أيضًا وآخذكم إليّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا."
بسنة 1989 ضرب أرمينيا زلزال مدمّر، وخلال مدّة ما بتتجاوز الأربع دقايق حوّل هالزلزال أرمينيا لأرض مسطّحة، وترك وراه حوالي 30 ألف قتيل. وبعد ما وقعت هالكارثة بدقايق قليلة كان في أب نجي من الدمار وعم يركض بشوارع المدينة مثل المجنون، رايح على المدرسة الإعداديّة حتى يخلّص ابنه! ولمّا وصل شاف أنّه مبنى المدرسة تحوّل لركام! وهوّي وواقف قدّام الأنقاض مذهول تذكّر أنّه لمّا وصّل ابنه بصباح هيداك اليوم عالمدرسة وعده وقلّه: لو مهما حصل بالدني أنا ما بتركك ورح تلاقيني دايمًا حدّك! هالوعد اللي قطعه لابنه خلاّه يفتّش ويخمّن وين أقرب زاوية على الغرفة اللي كان فيها ابنه وابتدا يزيح الحجار والركام بإيديه، بالوقت اللي وصلوا فيه باقي الأهالي الناجين وصاروا ينتحبوا ويبكوا على أولادهن اللي وقع عليهن المبنى، وهوّي بقي مصرّ وعم يشيل الأنقاض بإيديه، وصاروا الناس يقولوله خلص فات الأوان، ما بقى في شي ينفع، أنت بتعرف أنّه مستحيل يطلع حدا حي من تحت هالدمار، حتى الشرطي اللي كان واقف بالمكان حاول يقنعه يوقّف التفتيش والبحث، ولكنّه رفض! ومرّت 8 ساعات متواصلة وهوّي ما كان يرضى يتوقّف عن الحفر بإيديه، ومرّت كمان 16 ساعة، وال 16 صاروا 32، وال 32 صاروا 36، لحدّ ما تشقّقوا إيديه بالكامل، وراحت قوّته، وفقد كلّ الطاقة اللي بجسمه، ولكنّه استمر بالحفر، ومن بعد مرور 38 ساعة من الحفر المتواصل، رفع حجر كبير، وفجأة سمع صوت ابنه، فندهله: أرمين! أرمين! وجاوبه أرمين من تحت الأنقاض: بابا أنا هون! وبعدين زاد أرمين كم كلمة، كانوا يمكن أغلى كلمات سمعهن هالأب بحياته، قلّه: أنا قلت لرفقاتي اللي عالقين معي أنّه إذا أنت كنت بعدك حيّ رح تجي تخلّصني، وإذا جيت وخلّصتني رح تخلّصهن هنّي كمان، لأنّك وعدتني أنّه لو مهما حصل بالدني ما بتتركني، ورح لاقيك دايمًا حدّي.
الله كمان وعدنا أنّه مش رح يتركنا، الرب يسوع المسيح وعدنا وقال: "آتي أيضًا وآخذكم إليّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا." نعم ممكن أساسات الأرض تتزحزح، وممكن الكون كلّه ينهار، بس أولاد الله مش لازم يخافوا لأنّه المسيح وعد أنّه رح يجي وياخذهن حتى يكونوا معه دايمًا.
هل نحنا مصدّقين هالوعد؟! هل عنّا ثقة بكلام المسيح؟! ولاّ في عنّا حذر وشكّ بمدى صحّة وأمانة هالكلام اللي قاله؟
يمكن يا صديقي تكون مش بحاجة تسمع أي كلام بهالموضوع، لأنّه ما عندك ولا أدنى شك بكلام يسوع! إذا كان هيك أنا بهنّيك، ولكن في كتار منّا لازم يسمعوا هالحلقة، لأنّه في عندهن بذهنهن أسئلة كثيرة محيّرتهن، أسئلة مثل: شو اللي بيأكّدلنا أنّه المسيح رح يعمل اللي وعدنا فيه؟! أو كيف فينا نآمن أنّه رح يشيل من علينا الصخور اللي مدفونين تحتها، ويطلقنا أحرار؟!
أقوى تأكيد لإلنا هوّي أنه يسوع المسيح سبق وعملها قبل هيك! خلّينا نروح سوى نعمل زيارة لهيديك اللحظة! تعوا معي حتى نرجع حوالي 2000 سنة لورا، وندخل على قبر المسيح، وتخيّل معي صديقي أنّك قاعد على الأرض جوّا القبر، وحاول تتخيّل العتمة والصمت اللي فيه! وأكيد بقلب هالعتمة مش رح تقدر تشوف بعيونك، أنت بحاجة تفنح عيون قلبك! شوف يسوع كيف ممدّد وملفوف بالكفن، صامت، جسده بارد، يابس، وساكن بدون أي حركة! يسوع ما كان نايم، ولا عم يرتاح، ولا غايب عن الوعي جوّا القبر، يسوع كان ميّت جوّا القبر! ما في هوا برواياه! ما في أفكار براسه! ما في دمّ بعروقه! جسده خالي من الحياة، مثله مثل الصخرة اللي كان ممدّد عليها! الجنود اللي صلبوه تأكّدوا تمامً أنّه مات قبل ما يسمحوا ليوسف ونيقوديموس أنّهن يشيلوه من على الصليب! لمّا سألهن بيلاطس إذا كانوا متأكّدين من موته، قالوله متّاكّدين، ولو كانوا حسّوا على أي حركة بجسمه، أو لو كانوا سمعوا أي عنّة عم تطلع منّه، كانوا كسروله إجريه حتى يسرّعوا بموته مثل ما عملوا باللصين اللي كانوا مصلوبين معه، ولكن الحربة اللي طعنوه فيها بجنبه كانت كافية تؤكّدلهن أنّه مات! الجنود الرومان كانوا عارفين شغلهن كثير منيح! هيدي ما كانت أوّل مرّة بيصلبوا فيها حدا، فكانوا متّاكدين أنّه مهمّتهن انتهت بنجاح، وبكلّ فخر شالوا المسامير من إيديه وإجريه، وسلّموه جثّته ليوسف اللي من مدينة الرامة ونيقوديموس!
يوسف ونيقوديموس كانوا من معلّمي اليهود المخلصين، وكانوا مؤمنين أنّه يسوع هوّي المسيح المنتظر، وزاد إيمانهن فيه أكثر من بعد ما شافوه عم ينصلب قدّام عيونهن، ومن بعد ما شافوا أنّه تمّت فيه كلّ النبوّات المكتوبة! أكيد كانوا مستعدّين ساعتها يتخلّوا عن كل مركزهن بالسنهدريم وبالمجمع اليهودي، مقابل نفس واحد يطلع من قلب يسوع المسيح بهيديك اللحظة يدلّ أنّه بعده حيّ! وعلى قدّ ما كانوا الجنود بدّن يتأكّدوا أنّه المسيح مات، على قدّ ما كانوا يوسف ونيقوديموس عم يتمنّوا أنّه يكون بعده حي! وبتخيّل أنّه هنّي وعم يمسّحوا الدم عن جسمه قبل يلفّوه بالأكفان، أكيد حاولوا كذا مرّة يسمعوا إذا كان عم يتنفّس، وهنّي وعم يلفّوا الكفن على إيده، أكيد حاولوا يشوفوا إذا كان فيها نبض أو لأ! أكيد كانوا عم يفتّشوا على أي إشارة للحياة بجسد يسوع، ولكن بدون جدوى، وبالنهاية أخذوا يسوع ودفنوه بقبر كان محفور بالصخر بقلب بستان يوسف الرامي!
رؤساء الكهنة اليهود كانوا سمعوا يسوع أكثر من مرّة عم يقول لتلاميذه أنّه من بعد ما يموت ب3 أيام رح يقوم، فراحوا لعند بيلاطس، وطلبوا منّه أنّه يحرس القبر، مش لأنّهن كانوا مصدّقين أنّه المسيح يقوم رح من الموت، ولكن لأنّهن ظنّوا أنّه تلاميذه رح يسرقوا الجثّة ويقولوا للعالم أنّه قام، وهيك حطّوا حراسة مشدّدة على القبر، وختموا الحجر اللي كان مسكّر باب القبر.
وإجا يوم الأحد، أوّل الأسبوع، وقبل ما تطلع الشمس برأت القبر، طلع نور جوّات القبر، ما منعرف إذا كان هالنور قوي كثير أو ناعم كثير، أو لامع كثير، ما منعرف كيف كان شكل هالنور، منعرف شي واحد أنّه كان في جوّا القبر نور، لأنّ يسوع هوّي النور، ومع هالنور إجت الحياة على القبر، لأنّ يسوع هوّي الحياة، وفجأة نفس السما دخل من جديد بجسد يسوع الممدّد على الصخر، وتحرّك صدره اللي كان صرله 3 أيام جامد، وشفافه اللي كانت ملتصقة ببعضها تحرّكت، وصابيعه اللي كانوا مثل الخشب، رجعوا يتحرّكوا، ورجع قلبه من جديد ينبض، ورجع الدمّ يجري بعروقه، والجسد اللي كان قبل لحظات هامد، ميّت، هلّق عم يتحرّك، ويغلب الموت، ويقوم!
إذا كنت بعدك واقف معي يا صديقي جوّا القبر، أكيد أنت واقف مثلي مذهول! مش مذهول بسّ بسبب اللي عم نشوفه، ولكن بسبب اللي منعرفه أنا واياك! نحنا منعرف أنّه رح يجي يوم ونموت مثل ما مات المسيح، ومنعرف أنّه رح نندفن بقبر مثل ما هوّي اندفن، ومنعرف أنّه روايانا رح تفضى من الهوا مثل ما فضيت رواياه! ومنعرف أنّه إيدينا رح ييبسوا مثل ما يبسوا إيديه! ولكن قيامة جسد يسوع من الموت، والحجر اللي عم يتدحرج ويوقع قدّام قوّة الحياة، لا بدّ إنّه يكون عم يفجّر بقلوبنا الإيمان اللي انفجر بيوم من الأيام بقلب بولس الرسول، يوم اللي قال: "فإن كنا قد متنا مع المسيح، نؤمن أننا سنحيا أيضًا معه."
صديقي، الرب يسوع المسيح قال: "أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي وإن مات فسيحيا." إذا كان عندك صعوبة تصدّق هالوعد، صلّي معي هالصلاة الصغيرة من قلبك، قلّه ساعدني يا ربّ آمن بقيامتك وصدّق أنّك أنت أعطيتني حياة أبديّة، ساعدني صدّق وعدك بأنّه لو مهما صار بالدني أنت رح تكون معي، ساعدني أتغلّب على كل خوف موجود بقلبي.
إذا كان عندكن أي سؤال محيّركن أصدقائي، ما تتردّدوا تكتبولي، وأنا بهتمّ شخصيًّا بكلّ رسالة بتوصلني منكن. لقاءنا لليوم انتهى، ملتقانا بيتجدّد بالحلقة اللي جاية، وحتى يحين موعدنا، بستودعكن لرعاية الله.
|
|
|
|
|
|