You Don't have flash player installed on your PC.

 

This text is replaced by the Flash movie.
 
 
الحلقات السابقة
 
 

1 2 3 4 5 6 7
 
         
 
 عدالة الله النهائيّة-1   
 
 
 
مرّة جديدة بحيّيكن أصدقائي المستمعين وبرحّب فيكن بهالحلقة من برنامج فسحة أمل، اسمحولي قبل ما أبدا حديث اليوم قول أنّه برنامجنا مش هدفه أنّه يعبّي فراغ على هوا أي إذاعة أو التلفزيون، ولكن هدفنا هوّي أنّه نساعد كلّ شخص عم يفتّش على بناء علاقة جدّيّة وعميقة مع الله من خلال الرب يسوع المسيح، صلاتي أنّه يكون موضوع اليوم عم يساعدنا على تحقيق هالهدف، وإذا أثار حديثنا أي تساؤل بأذهانكن، ما تتردّدوا تكتبوا هالتساؤلات برسالة وتبعتوها على العناوين اللي رح تسمعوها بنهاية حلقتنا، وأنا بأكّدلكن أنّه كلّ رسالة عم توصلنا عم تكون محطّ اهتمامنا بكلّ جدّيّة ومش رح منوفّر أي طريقة ممكن تساعدكن على إيجاد إجوبة على تساؤلاتكن. من حوالي أسبوعين كنت مسافر بالطيّارة وقرّرت أعمل شي ما كنت أعمله من قبل، بسبب سفري الكثير صار عندي اعتقاد أنّه التعليمات والتحذيرات اللي بيعطوها المضيفين والمضيفات قبل إقلاع كلّ رحلة، مش عم تتوجّه لإلي أنا، ولكن المقصود فيها هنّي الأشخاص اللي مسافرين على الطيّارة لأوّل مرّة، فأنا بالعادة بكون دافن راسي بشي كتاب عم بقرا، أو فاتح جهاز الكومبيوتر المحمول تبعي وعم بكتب شي حلقة للبرنامج، أو عم حضّر شي ترنيمة حتى أعرضها بالخدمة اللي رايح عليها، ولكن هالمرّة قرّرت استمع للتعليمات والتحذيرات، لأنّه قبل سفري بليلة شفت على التلفزيون صور لطائرة ركّاب وقعت وتحطّمت بأحد البلدان، وشعرت لمّا ابتدت المضيفة بتمثيل التعليمات أنّه إذا الطيّارة اللي أنا راكب فيها تعرّضت لأي مشكلة ما بعرف كيف لازم أتصرّف، ولأوّل مرّة كنت بستمع للتعليمات بكل اهتمام، وهيّي والمضيفة عم تحكي عن حزام الأمان، ربطت حزام الأمان تبعي، وهيّ وعم تحكي عن قناع الأوكسيجين، تطلّعت بسقف الطيّارة حتى شوف بالظبط من وين لازم ينزل القناع بحالة الطوارئ، وهيّي وعم تحكي عن سترة النجاة، حطّيت أيدي تحت الكرسي اللي قاعد عليها حتى أتأكّد أنّه السترة موجودة، ولّما حكيت عن مخارج الطوارئ وطلبت من الركّاب يتلفّتوا حواليهن حتى يعرفوا مكان مخارج الطوارئ، التفتت لورا وانتبهت بهيديك اللحظة ليللي بتنتبهله المضيفة بكلّ رحلة، انتبهت أنّه ما حدا من الركّاب كان عم يسمع شو اللي كانت عم تقوله، كلّ واحد كان ملتهي بشي، فانصدمت، وحسّيت بدّي قوم وأصرخ بصوت عالي: يا ناس اسمعوا وانتبهوا، عطل فنّي بسيط ممكن يحوّل هالطيّارة لمقبرة جماعيّة، واللي عم تقوله هالمضيفة ممكن يخلّص حياتكن! بس طبعًا بقيت ساكت لأنّ مش من حقّي أتدخّل بشئون غيري، وتذكّرت ساعتها أنّه أنا كمان ولا مرّة كنت أنتبه لتنبيهات السلامة، وصرت أتساءل بيني وبين حالي: طيّب شو بيصير لو المضيفة نفسها استخدمت أساليب صارمة أكثر حتى تخلّي الركّاب ينتبهوا للتنبيهات، شو بيصير مثلاً لو مشيت بين الصفوف وصارت تصرّخ على الركّاب وتاخد منهن الجرايد والمجلاّت اللي عم يلتهوا فيها وتطلب منهن ينتبهوا للتحذيرات اللي ممكن تخلّص حياتهن إذا تعرّضت الطيّارة لأي حادث! طبعًا هيك تصرّف رح يخلّي المضيفة تخسر وظيفتها، ولكن بتكون نجحت بأنّه تخلّي الركّاب ينتبهوا ليلّي كان لازم ينتبهوله. الرب يسوع عمل شي بيشبه هالتصرّف حتى يحذّرنا من الجحيم وينبّهنا كيف ممكن نهرب منّه، ولكن كان في شي أكثر من الواجب عم يدفع المسيح، كان مدفوع بالحب، والحبّ الحقيقي ما بيتردّد يستخدم أي وسيلة حتى يحذّر المحبوبين من الخطر. تحذير المسيح للبشر كان كثير واضح، قال مثلاً بإنجيل متى إصحاح 24: "وَكَمَا كَانَت�' أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَي�'ضاً مَجِيءُ اب�'نِ الإِن�'سَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَب�'لَ الطُّوفَانِ يَأ�'كُلُونَ وَيَش�'رَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، إِلَى ال�'يَو�'مِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ ال�'فُل�'كَ وَلَم�' يَع�'لَمُوا حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَ ال�'جَمِيعَ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَي�'ضاً مَجِيءُ اب�'نِ الإِن�'سَانِ." أوجه الشبه بين الطوفان على أيام نوح وبين عودة المسيح للدينونة كثيرة، على أيام الطوفان الناس رفضوا يسمعوا التحذيرات من نوح، واليوم كثير ناس عم يرفضوا يسمعوا تحذيرات المسيح! الله قبل ما يرسل الطوفان حضّر مكان حتى يحتموا فيه الناس الأمنا، وهوّي الفلك اللي أمر نوح أنّه يبنيه، واليوم كمان، قبل ما يجي يوم الدينونة العظيم، حضّر الله مكان حتى يحتموا فيه الناس الأمنا من الغضب الآتي، وهالمكان هوّي صليب المسيح! الطوفان الأوّل كان طوفان مي، وإجا مع أنّه الناس ما صدّقوا أنّه جايي، والطوفان الثاني رح يكون طوفان نار غضب الله، ورح يجي حتى ولو كانوا أغلبيّة الناس مش مصدّقين أنّه جايي! الطوفان الأوّل كانت نتيجته هلاك كلّ الجنس البشري باستثناء الناس الأمنا اللي احتموا بفلك نوح، والطوفان اللي جايي رح تكون نتيجته كمان هلاك كلّ العالم، باستثناء الناس الأمنا اللي قرّروا يحتموا بصليب المسيح، بالطوفان الأوّل الناس كانوا عم يصرخوا ويطلبوا النجاة، ولكن من بعد ما تسكّر باب الفلك ما عاد في أي فرصة لحدا بالنجاة، وبالطوفان الثاني، قال الرب يسوع: هناك يكون البكاءُ وصريرُ الأسنان، الناس رح يبكوا ويترجّوا الرحمة، ولكن لمّا يتسكّر باب النعمة مش رح يبقى في مجال للرحمة، ومش رح يكون في أي فرصة لأي إنسان بالنجاة! كلّ إنسان رافض يقبل خلاص المسيح هوّي إنسان هالك لا محالة، وبيقول الكتاب المقدّس بالإصحاح 14 من سفر الرؤيا عن الناس الهالكين أنّه: "َيَص�'عَدُ دُخَانُ عَذَابِهِم�' إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَلاَ تَكُونُ رَاحَةٌ نَهَاراً وَلَي�'لاً." موضوع جهنّم موضوع جدّي كثير ما بيحمل لا مزح ولا هزار، وسامحوني إذا استخدمت هالتعبير وقلت من الغباء جدًّا أنّه الإنسان يستخفّ فيه. الكاتب المسيحي سي أس لويس حكي عن جدّيّة وخطورة موضوع الجحيم، وكتب بأحد كتبه وقال: "ما في ولا عقيدة بتمنّى لو بقدر شيلها من المسيحيّة أكثر من عقيدة الجحيم، ولو كان الأمر بيرجع لإلي، أنا مستعدّ أعمل أي شي وأدفع أي ثمن حتى أقدر قول أنّه الجميع بالنهاية رح يخلصوا" وبتصوّر أصدقائي أنّه كلّنا منشارك سي أس لويس بهالتمنّي، ولكن بالواقع على قدّ ما في ناس بيتمنوّا أنه موضوع الجحيم ما يكون حقيقة، بيبقى عدم وجود جهنّم أسوأ بكثير من حقيقة وجودها! خلّونا نفكّر شوي بهالموضوع، إذا اقتنعنا للحظة أنّه نلغي حقيقة الجحيم من الكتاب المقدّس، منكون عم نلغي حقيقة أنّه الله عادل ومحطّ للثقة! خلّوني أشرح شو عم قول: الله ما بيكون عادل إذا ما كانت جهنّم حقيقة، إذا ما كان في عقاب ودينونة للخطيّة ساعتها ما بيكون في أي داعي لوجود السما والحياة أبديّة، لأن شو إلها معنى السما إذا كانوا الناس اللي ارتكبوا الجرائم البشعة بحقّ الإنسانيّة موجودين فيها؟! وكيف بدنا نصدّق أنّه الله قدّوس إذا كانوا المغتصبين، والشاذّين جنسيًّا، وتجّار المخدّرات، والقتلة، اللي عاشوا حياتهن كلّها بالشر وماتوا بدون ما يتوبوا، وبعد الموت راحوا عالسما؟! إذا ما كان الجحيم حقيقة، بيكون الله أعمى، ومغمّض عيونه عن الضحايا والمظلومين، وبيكون داير ظهره للناس اللي عم يصلّوا ويطلبوا أنّه ينصفهن! إذا ما كان في غضب على الشرّ، ما بيعود فينا نقول أنّه الله محبّة، لأنّه المحبّة بتكره الشر! اللي بيتجرّأ يقول أنّه ما في حهنّم، بيكون عم يتجرّا ويقول أنّه الله كذّاب وأنّه الكتاب المقدّس كلّه كذبة، وحاشا أنّه الله يكون غير صادق! الكتاب المقدّس بيأكّد، وبشكل مستمرّ أنّه من بعد الموت في مصيرين بانتظار البشر ما في إلهن ثالث، في ناس رح يخلصوا، وناس رح يهلكوا! بيقول مثلاً النبي دانيال بالإصحاح 12 من نبوّته: "وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَر�'ضِ يَس�'تَي�'قِظُونَ، هَؤُلاَءِ إِلَى ال�'حَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ وَهَؤُلاَءِ إِلَى ال�'عَارِ لِلاِز�'دِرَاءِ الأَبَدِيِّ." وبولس الرسول بيوافق على هالكلام وبيقول بالإصحاح الثاني من رسالته لأهل رومية أنّه: "فِي يَو�'مِ ال�'غَضَبِ وَاس�'تِع�'لاَنِ دَي�'نُونَةِ اللهِ ال�'عَادِلَةِ الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَع�'مَالِهِ. أَمَّا الَّذِينَ بِصَب�'رٍ فِي ال�'عَمَلِ الصَّالِحِ يَط�'لُبُونَ ال�'مَج�'دَ وَال�'كَرَامَةَ وَال�'بَقَاءَ فَبِال�'حَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. وَأَمَّا الَّذِينَ هُم�' مِن�' أَه�'لِ التَّحَزُّبِ وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِل�'حَقِّ بَل�' يُطَاوِعُونَ لِلإِث�'مِ فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ وشِدَّةٌ وَضِيقٌ عَلَى كُلِّ نَف�'سِ إِن�'سَانٍ يَف�'عَلُ الشَّرّ." في ناس بيحاولوا يهربوا من هالحقيقة وبيقولوا أنّه الجحيم هوّي فكرة من العهد القديم، ولمّا إجا يسوع ما عاد في إلها وجود! ولكن بالواقع العهد القديم يُعتبر صامت مقارنةً باللي قاله العهد الجديد عن موضوع الجحيم! العهد الجديد هوّي المخزن الأساسي لكلّ الأفكار عن جهنّم، ويسوع كان المعلّم الأساسي عن هالموضوع، ما في شخص بالكتاب المقدّس حكي عن العقاب الأبدي بكلّ وضوح أكثر من المسيح نفسه! خلّيني حطّ قدّامكن بعض الإحصاءات وشوفوا، 30 % من تعاليم المسيح كانت عن الدينونة والجحيم! أكثر من نصّ الأمثال اللي حكاها كان إلها علاقة بدينونة الله للخطاة الغير التائبين! كلمة Gehenna بالأصل العبري هيّي أقسى كلمة استخدمها الوحي حتى يحكي عن الجحيم، وهالكلمة وردت بالكتاب المقدّس12 مرّة، 11 مرّة من أصل ال12 كان الرب يسوع هوّي اللي قالها. ما في حدا حكي عن الجحيم أكثر من الرب يسوع المسيح، ومن بعد ما مات وقام من الموت، أرسل تلاميذه تلاميذه بالمأموريّة العظمى وقلّهن بآخر إصحاح من إنجيل مرقس: "ﭐذ�'هَبُوا إِلَى ال�'عَالَمِ أَج�'مَعَ وَاك�'رِزُوا بِالإِن�'جِيلِ لِل�'خَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَن�' آمَنَ وَاع�'تَمَدَ خَلَصَ وَمَن�' لَم�' يُؤ�'مِن�' يُدَن�'." أصدقائي، من بعد كلّ هالكلام اللي سمعناه، هل منقدر بعد نتجاهل حقيقة جهنّم؟! هل فينا نرمي كلّ الآيات اللي بتحكي عنها برّات الإنجيل؟! مهما تعدّدت نظريّات الناس بخصوص جهنّم، رح تبقى جهنّم حقيقة، ورح يبقى الحلّ الوحيد للهروب منها هوّي الاحتماء بصليب المسيح، إذا بعدك لحدّ اليوم ما حصلت على الحماية والعفو من دخول جهنّم، نصيحتي إلك هيّي أنّك تاخد هالخطوة اليوم قبل ما يفوت الأوان، اعترف بخطاياك وتوب عنها، طلوب المغفرة من الله ودمّ المسيح اللي انسفك بدل دمّك على الصليب رح يكون الحماية لإلك، هالحماية اللي مش ممكن لأي إنسان يهرب من جهنّم ويدخل السما بدونها، وإذا كنت يا صديقي بحاجة تعرف أكثر عن هالموضوع، كتبلي رسالة على العناوين اللي رح تسمعهن بعد شوي، وأنا رح حاول بكلّ سرور ساعدك تلاقي إجابات على تساؤلاتك. لقاءنا لليوم انتهى، ملتقانا بيتجدّد بالحلقة اللي جاية فإلى اللقاء.