You Don't have flash player installed on your PC.

 

This text is replaced by the Flash movie.
 
 
الحلقات السابقة
 
 

1 2 3 4 5 6 7
 
         
 
 حقيقة الشيطان المهزوم   
 
 
 
أصدقائي المستمعين بحيّيكن وبرحّب فيكن بهالحلقة من برنامج فسحة أمل، صلاتي أنّه يكون موضوع اليوم حامل معه إجابات على الأسئلة اللي صرلها زمان محيّرتكن ومش عم تلاقولها جواب. من حوالي 3 سنوات كنت بجولة كرازيّة بأميركا وزوجتي وبنتي كانوا معي، وكانت ولاية كاليفورنيا وحدة من المحطّات اللي موجودة على برنامجنا، ومن بعد ما وصلنا بيومين حبّوا الأخوة يفسّحونا شوي وقالولنا مش معقول توصلوا على مدينة لوس أنجلوس وما تزورا هوليوود، فقرّروا ياخدونا حتى نمضّي يوم كامل بال Universal Studios بهوليوود حتى نتفرّج على العروض الخياليّة، ونشوف كيف بيتم تصوير الخدع السينمائيّة، أنا كان سبق لإلي ورزت ال Universal Studios قبل هيك، بس كانت هيدي المرّة الأولى لغريس زوجتي وبريسيلا بنتي. كان يوم ممتع وجميل جدًّا، ولكن من الأشياء اللي كان لا بد أنّه نشوفها هوّي فيلم شريك، وهالفيلم بيحكي عن بطل شكله على شكل مسخ عجيب ولكنّه طيّب جدًّا، وكان لازم يروح يخلّص الأميرة المسجونة بقصر بعيد، وهالقصر عم يحرسه تنّين ضخم! والشي المميّز بالفيلم أنّه كان عم ينعّرَض بتقنيّة الأبعاد الأربعة، يعني ما بتقدر تشوفه بدون ما تلبس نظارات خصوصي بيخلّوك تشوف الصورة وكأنّك أنت قاعد بقلب الحدث، وبتشعر ببعض المرّات أنّه الأشيا رح تضرب فيك أنت وقاعد، ومش بس هيك، ولكن في بعض المشاهد بيستعملوا فيها مؤثرات خارجيّة، يعني لمّا البطل بيركب مثلاً على عربة الخيل وبينطلق بسرعة، بتحسّ أنّه أنّك قاعد معه، لأنّه الكرسي اللي أنت قاعد عليه بيصير يتحرّك مع حركة العربة، ولمّا بيمرّ بقلب النهر وبتتبلّل العربة بالمي بيطلع شي من الكرسي اللي قدّامك وبيرشّ عليك مي حتى يخلّيك تشعر أنّك أنت فعلاً عم تشارك بالفيلم مش بس عم تحضره! المهمّ أنّه أنا كنت شرحت لزوجتي عن كلّ هالمؤثّرات، ولكن ما فكّرت أشرح لبنتي، وقلت أنّها صغيرة ومش رح تفهم، ولكنّي تفاجأت أنّه تأثّرت كثير بأحداث الفيلم، ولمّا وصلنا للمشهد اللي بيدخل فيه البطل على القصر وبيتحارب مع التنّين، والتنّين بينفخ نار عليه، وهون المؤثرات الخارجيّة بتنفخ هوا سخن علينا، فبتفتكر بنتي أنّه النار أجت علينا فعلاً وبتصير تبكي وبترفض أنّها تكمّل الفيل، وحتى ما أتسبّب بإزعاج الحاضرين أكثر، اضطرّيت أنّي طلّعها برّا القاعة وبقيت غريس تكفّي الفيلم لوحدها. لمّا مشينا بعد الفيلم قعدت طول النهار أقنع بنتي أنّه البطل بالآخر انتصر، والتنين انهزم، ولكن هيّي بقيت خايفة من التنين، وقبل ما نرجع على البيت قرّرت أشتريلها نسخة من الفيلم على DVD حتى تحضره بالبيت، وطبعًا بدون كلّ المؤثّرات، كان بدّي اياها تشوف النهاية وما تظل خايفة. وفعلاً حضرت الفيلم وفرحت كثير لمّا فهمت القصّة وشافت النهاية السعيدة. بعد مرور سنتين تقريبًا على هالحادثة الطريفة، سمح الرب أنّه نروح زيارة ثانية على كاليفورنيا وقرّرنا نرجع نروح كمان مرّة على ال Universal Studios، والغريب أنّه هالمرّة بنتي هيّي اللي طلبت تشوف فيلم شريك، ولمّا دخلنا على القاعة كانت محمّسة كثير، وحضرت كلّ الفيلم وهيّي منتظرة النهاية حتى تشوف البطل كيف رح ينتصر على التنين، ومن بعد ما خلص الفيلم ما كان بدها تروح، كان بدها أنّه نحضره مرّة ثانية. غريب! شو اللي تغيّر، ليش بريسيلاّ هالمرة مش خايفة؟ معقول لأنها كبرت سنتين؟! لأ، ولكن الفرق أنّه هالمرّة بريسيلاّ كانت عارفة شو النهاية، وعارفة كلّ اللي رح يصير بالفيلم، من شان هيك كانت عم تتحمّل كلّ المؤثرات الخارجيّة، لأنّها كانت عارفة أنّه اللي عم يصير مش رح يؤثّر عليها أبدًا، ولا رح يؤثّر على مجريات القصّة، وأنّه البطل بالنهاية هوّي اللي رح ينتصر. على فكرة، نحنا ممكن نتصرّف بالحياة بنفس الطريقة اللي تصرّفت فيها بنتي الصغيرة بأوّل مرّة. إذا ما قرينا الفصل الأخير بقصّة حياتنا، وعرفنا شو رح يصير بالنهاية، رح نعيش حياتنا كلّها بحالة خوف ورعب من اللي عم يحصل معنا. بنتي ما قدرت تكفّي الفيلم بالمرّة الأولى وطلبت منّي طلّعها برّا، بسّ نحنا ما منقدر نعمل نفس الشي، لوين بدنا نهرب، لا بدّ أنّه نكمّل القصّة للآخر، فإذًا لازم يكون عنّا حكمة ونلقي نظرة على الفصل الأخير من قصّتنا، لأنّ هيدا الشي الوحيد اللي بيخلّينا نكمّلها بسلام وبدون خوف. لمّا الناس بيسمعوا عبارات مثل: جهنّم، أو بحيرة النار والكبريت، أو الوحش والنبي الكذّاب، بيصير عندهن خوف لدرجة أنّه خوفهن بيخلّيهن بدل ما يقرّبوا لعند الربّ، يهربوا منّه، وشي طبيعي أنّه الناس اللي ما بيعرفوا الله منيح يكون عندهن هالخوف، ولكن الناس اللي قبلوا المسيح، وتصالحوا مع الله، واختبروا غفران الخطايا على أساس دمّ المسيح، وحصلوا على الحياة الأبديّة، وصار عندهن سلام بقلوبهن من جهة مصيرهن بعد الموت، مش لازم يخافوا أبدً، كلّ اللي مطلوب منهن هوّي أنّه يقروا الفصل الأخير من قصّة نهاية الشيطان. كتب الرسول يوحنا بالإصحاح 20 من سفر الرؤيا وقال: "وَإِب�'لِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُم�' طُرِحَ فِي بُحَي�'رَةِ النَّارِ وَال�'كِب�'رِيتِ، حَي�'ثُ ال�'وَح�'شُ وَالنَّبِيُّ ال�'كَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَي�'لاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ." الله ما ترك النهاية سرّ، ولكنّه أعلنها بكلّ وضوح لأنّه بدّو ايانا نشوف الصورة كلّها، بدّو ايانا نعرف أنّه هوّي اللي المنتصر بالنهاية، وبدّو ايانا نعرف كمان أنّه إبليس اللي عم نشوفو اليوم عم يلعب على مسرح الحياة، هوّي مهزوم منّو أبدًا بالقوّة والعظمة اللي نحنا شايفينه فيها. في كثير آيات بالكتاب المقدّس بتأكّد هالحقيقة، ولكن بدّي أقرا آيتان أنا بحبّهن كثير، دوّنهن البشير لوقا بالإصحاح 22 من إنجيله، كان الرب يسوع عم يحكي مع بطرس وقلّه: "سِم�'عَانُ سِم�'عَانُ هُوَذَا الشَّي�'طَانُ طَلَبَكُم�' لِكَي�' يُغَر�'بِلَكُم�' كَال�'حِن�'طَةِ! وَلَكِنِّي طَلَب�'تُ مِن�' أَج�'لِكَ لِكَي�' لاَ يَف�'نَى إِيمَانُكَ. وَأَن�'تَ مَتَى رَجَع�'تَ ثَبِّت�' إِخ�'وَتَكَ." هالآيات بتعطينا لمحة عن اللي كان عم يصير بالعالم الغير منظور، ولكن بنفس الوقت بتعطينا ضمان وتأكيد أنّه الشخص اللي بإيده السلطان كلّه هوّي الله، الله هوّي المسيطر على كلّ أحداث التاريخ، وما في شي بيصير بدون سماح منّه، لاحظ الآية شو بتقول: "هُوَذَا الشَّي�'طَانُ طَلَبَكُم�' لِكَي�' يُغَر�'بِلَكُم�'." ما بيقول الشيطان قرّر، ولا صمّم، بيقول طلب، يعني عم ياخذ إذن يجرّب التلاميذ مثل ما أخذ إذن يجرّب أيوب. الشيطان ما بيقدر يعمل أي شي بدون إذن من الله، والله بيسمح ساعات للشيطان أنّه يجرّبنا، ولكن بالنهاية بيستخدم كلّ اللي بيعمله الشيطان لخيرنا، وحتى يتمّم أهدافه الصالحة بحياتنا وببناء ملكوته. قريت مرّة قصّة فتاة مؤمنة بتحبّ الرب كثير اسمها جولي، اضطرّت أنّها تشتغل دوام ليلي بأحد الفنادق حتى تدفع قسط جامعتها، وبإحدى الليالي اقتحم الفندق لصّين، ومن بعد ما سرقوا كل المال اللي كان موجود بالصندوق، خطفوا جولي وضربوها واعتدوا عليها جنسيّا أكثر من مرّة، وبالآخر ربطوها بشجرة وتركوها وهربوا، وبقيت 4 ساعات مربوطة قبل ما تلاقيها دوريّة للشرطة كانت مارقة بالمكان حوالي الساعة 3 وش الفجر. هالكابوس كان على وشك أنّه يدمّر حياة جولي بالكامل، صاحب الفندق رفض يشغّلها من بعد هالحادثة، وإدارة الجامعة طرِدتها، وصارت محطّمة، ضايعة، ومحتارة كيف بدها تكمّل حياتها. والسؤال اللي بيطرح نفسه، كيف ممكن هيك مأساة يكون إلها دور بخطّة الله؟! جولي لقيت الجواب على هالسؤال بعد فترة من الزمن، وسمعوا شو كتبت بمذكّراتها، بتقول: من بعد هالإختبار القاسي مضّيت وقت طويل أنا وعم فكّر بالله وكيف سمح باللي صار معي، صلّيت كثير وطلبت منّه يساعدني أفهم، كانت فترة صعبة ومؤلمة، ولكن هلّق فهمت أنّه كلّ الأمور الحلوة اللي عم بتمتّع فيها اليوم، والأصدقاء الرائعين اللي عندي، كان مستحيل إنّهن يكونوا بحياتي لو ما تعرّضت لهالحادثة البشعة، عندي وظيفة عم تسمحلي أخدم الأشخاص اللي وقعوا ضحيّة لجرائم المنحرفين بالمجتمع، وعندي علاقة مع الله أعمق بكثير من ما كانت قبل، وأنا اليوم أحكم، وروحيًّا أنضج، والبركات اللي باركني فيها الله أكثر بكثير من أنّي أقدر عبّر عنها بكلامي، أنا ممنونة لألله، لأنه سمحلي مرّ باللي مرّيت فيه، صارت آية الإصحاح الثامن من رسالة رومية حقيقة بحياتي، هالآية اللي بتقول: "وَنَح�'نُ نَع�'لَمُ أَنَّ كُلَّ الأَش�'يَاءِ تَع�'مَلُ مَعاً لِل�'خَي�'رِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ." جولي اليوم عندها خدمة واسعة، بيدعوها من كافّة أنحاء العالم حتى تحكي بالمؤتمرات عن رحمة الله وقدرته على شفاء النفس. بتقدروا تتخيّلوا معي أصدقائي غضب الشيطان من بعد كلّ رسالة بتقدّمها، كان قصده الشرّ ولكن الله حوّل فعلته للخير، كلّ ما يحاول إبليس أنّه يدمّر تلميذ مكرّس للرب يسوع، بيكون بلا ما يعرف عم يساعد هالتلميذ حتى يصير أقوى وأنضج. صديقي، لمّا يعصف إبليس بالمشاكل بحياتك، تذكّر أنّه الفصل الأخير من القصّة انكتب وخلص، وتذكّر أنّه يوم اللي رح يرجع المسيح رح يكون يوم النهاية بالنسبة لإبليس. الشيطان ممكن يربح جولة أو اثنين، ولكن كون أكيد أنّه مش رح يربح المعركة أبدًا. الشيطان مربوط بحبل قصير كثير، وعم ينتظر برعب لحظة النهاية، لأنّه عارف كثير منيح أنّه مش قادر يغيّر شي بمصيره، من شان هيك عم يفشّ كلّ غلّه وغضبه بالبشر لأنّه عارف أنّه الله بيحبّهن، وهالكلام أنا ما جبته من عندي، الكتاب المقدّس بيقول بالإصحاح 12 من سفر الرؤيا: "الآنَ صَارَ خَلاَصُ إِلَهِنَا وَقُد�'رَتُهُ وَمُل�'كُهُ وَسُل�'طَانُ مَسِيحِهِ، لأَنَّهُ قَد�' طُرِحَ ال�'مُش�'تَكِي عَلَى إِخ�'وَتِنَا، الَّذِي كَانَ يَش�'تَكِي عَلَي�'هِم�' أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَاراً وَلَي�'لاً، وَهُم�' غَلَبُوهُ بِدَمِ ال�'حَمَلِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِم�'، وَلَم�' يُحِبُّوا حَيَاتَهُم�' حَتَّى ال�'مَو�'تِ، مِن�' أَج�'لِ هَذَا اف�'رَحِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ وَالسَّاكِنُونَ فِيهَا. وَي�'لٌ لِسَاكِنِي الأَر�'ضِ وَال�'بَح�'رِ، لأَنَّ إِب�'لِيسَ نَزَلَ إِلَي�'كُم�' وَبِهِ غَضَبٌ عَظِيمٌ، عَالِماً أَنَّ لَهُ زَمَاناً قَلِيلاً." أصدقائي المستمعين، بصلّي أنّه تكونوا استفدتوا من موضوع اليوم، وإذا كان عندكن أي سؤال ما تتردّدوا تكتبولي. حلقتنا لليوم انتهت، لقاءنا بيتجدّد بالحلقة اللي جاية، الربّ يكون معكن ويحفظكن.