You Don't have flash player installed on your PC.

 

This text is replaced by the Flash movie.
 
 
الحلقات السابقة
 
 

1 2 3 4 5 6 7
 
         
 
 ثوب الفداء   
 
 
 
تحيّة محبّة وسلام من القلب بوجّههن لإلكن أصدقائي المستمعين وبرحّب فيكن بهالحلقة الجديدة من برنامج فسحة أمل، بتمنّالكن برفقتنا وقت ممتع ومفيد. من أصعب المشاعر اللي ممكن يتعرّضلها الإنسان بحياته هيّي أنّه ينطرد من شي مكان، أو ينمنع من الدخول لشي مكان! بذكر مرّة كنت داخل من كندا لأميركا، وكان عندي يومتها جولة كرازيّة بعدّة ولايات، طبعًا كان عندي تأشيرة دخول أميريكيّة وبطاقة سفر فيها كلّ تفاصيل رحلتي، وكلّ الولايات اللي كنت مصمّم إنّي زورها، ولمّا وصلت على نقطة تدقيق الجوازات على المطار سألني الموظّف: هل عندك رسالة دعوة من الأماكن اللي رايح تزورها؟ السؤال صدمني، لأنّي ما كنت جايب معي ولا أي رسالة من أي مكان، كنت مفتكر أنّه مجرّد معي الفيزا هيدا كافي أنّه يخلّوني أدخل، ولكن توقّعاتي ما ظبطت، ورفض الموظّف يومتها يسمحلي أدخل، ورجّعني على كندا. ما بقدر أوصف الشعور اللي كان بداخلي بهيداك اليوم، عدا عن أنّي شعرت بقلق كبير على الجولات الكرازيّة اللي كنت داخل لأميركا من أجلها، وعدا عن شعوري بالأسف من أجل الأشخاص اللي كانوا داعيينّي، ومن أجل الإعلانات اللي كانوا عاملينها، ومن أجل الناس اللي كانوا منتظرينّني، والوقت كان كثير ضيّق ومستحيل يقدروا يؤمّنوا حدا بدالي، ولكن الشعور اللي كان غالب عليّي بهيداك الوقت هوّي الإحساس بإنّي مرفوض وما إلي أي قيمة! واللي صار معي بهيداك اليوم ما زال مأثّر فيّي لحدّ هاللحظة، لدرجة أنّي لما أوصل اليوم على أي مطار، بينتابني شعور بالخوف من أنّه اللي صار بهيداك اليوم يرجع يتكرّر، وأرجع لاقي نفسي مرفوض وممنوع من الدخول! في كثير ناس عندهن نفس هالنوع من الخوف، الخوف من أنّه يصير معهن اللي صار معي، بس خوفهن هوّي مش أنّهن ينرفضوا على شي مطار، وينمنعوا من دخول شي بلد، بيخافوا أنّه ينرفضوا على باب الحياة الأبديّة، وينمنعوا من الدخول للسما! ما بتفتكر يا صديقي أنّه هالخوف هوّي خوف شرعي؟! أنّه لواحد ينمنع من الدخول على شي بلد شي، وأنّه ينمنع من دخول السما شي ثاني كلّيًّا! من شان هيك بعض الناس بيرفضوا يحكوا بموضوع عودة الرب يسوع المسيح، لأنّه هالموضوع بيوتّرهن، يمكن يكونوا أشخاص بيخافوا الله، ويمكن يكونوا بيداوموا على حضور الكنيسة بشكل مستمرّ، ولكن بيبقى موضوع عودة المسيح بالنسبة لإلهن موضوع مقلق وبيدعي للتوتّر، وما بيحبّوا يتناقشوا فيه! هل في شي حلّ لهالخوف، هل عندك شوق يا صديقي ترتاح من أنّك تمضّي حياتك كلّها عم تتساءل إذا كنت رح تفوت عالسما أو رح تكون مرفوض وتروح عجهنّم؟! نعم، أكيد في حلّ لهالخوف، بحسب الكتاب المقدّس هالشي ممكن، وأنت مش مضطرّ تقضّي عمرك قلقان من جهة مصيرك الأبدي، بيقول الرسول يوحنا بالإصحاح الخامس من رسالته الأولى: "كَتَب�'تُ هَذَا إِلَي�'كُم�' أَن�'تُمُ ال�'مُؤ�'مِنِينَ بِاس�'مِ اب�'نِ اللهِ لِكَي�' تَع�'لَمُوا أَنَّ لَكُم�' حَيَاةً أَبَدِيَّةً." يعني الموضوع محسوم، المؤمنين بالمسيح إلهن حياة أبديّة. طيّب كيف ممكن الواحد منّا يكون متأكّد أنّه هالموضوع محسوم بالنسبة إلو هوّي شخصيًّا؟ ومين هنّي الناس المؤمنين حقيقةً بنظر الله؟ الرب يسوع المسيح شرح هالشي لمّا حكي مثل عن الملك اللي عمل فرح لإبنه وعزم عليه ناس معيّنين، بس هالناس رفضوا يحضروا! ولأن الملك كان صبور رجع بعث الدعوة مرّة ثانية للناس ذاتهن، ولكن هالناس كانوا وقحين لدرجة أنّهن مش بس رفضوا الدعوة للمرّة الثانية، ولكنّهن مسكوا عبيد الملك وعذّبوهن وقتلوهن! وهالمرّة غضب الملك وعاقب الناس المجرمين ودمّر مدينتهن وممتلكاتهن، ولكنّه ما ألغى فرح ابنه، وبعت دعوة جديدة، بسّ هالمرّة كانت الدعوة مفتوحة لكلّ الناس بدون استثناء. إذا بدنا نحاول نفسّر هالمثل ونفهمه الأمر بسيط جدًّا، الله دعا شعب إسرائيل، الشعب اللي كان اسمه بالعهد القديم: شعب الله المختار حتى يكونوا أولاده ويتمتّعوا بالحياة الأبديّة معه، ولكنّهن رفضوا هالدعوة، ومش بس رفضوها، طردوا عبيده وأنبيائه ورفضوهن، وعذّبوهن، وبالآخر صلبوا ابنه الوحيد يسوع المسيح! والنتيجة كانت أنّه الله رفض شعب إسرائيل، وسمح بدمار أورشليم وشتّت الشعب بكلّ أنحاء الأرض! ومن هيداك اليوم صارت دعوة الله مفتوحة لكلّ العالم ومش بسّ لشعب إسرائيل اللي هنّي نسل إبراهيم بحسب الجسد. وبيكمّل الرب يسوع المثل وبيقول أنّه الكلّ مدعوّين، الصالحين والأشرار، اليهود والأمم، وهالدعوة شملتنا اليوم أنا وأنتو أصدقاءي، وصار بإمكاننا نستفيد منها، وكلّ شخص بيقبلها رح يكون عنده الامتياز يوقف بالسما بيوم من الأيام، قدّام عرش ملك الملوك، ويتمتّع بفرح الحياة معه إلى الأبد. ولكن القصّة ما بتنتهي هون، مش كلّ الناس اللي رح يوقفوا قدّام عرش الله رح يكونوا مقبولين، في ناس رح يوقفوا وهنّي ظانّين أنّه مقبولين، ولكن بالواقع يا صديقي موضوع قبول أو رفض الله للإنسان بالسما بيتوقّف على اللباس اللي لابسه! خلّونا نكمّل قراءة مثل دعوة الملك، اللي حكاه يسوع بالإصحاح 22 من إنجيل متى، بيقول: "ثُمَّ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَمَّا ال�'عُر�'سُ فَمُس�'تَعَدٌّ وَأَمَّا ال�'مَد�'عُوُّونَ فَلَم�' يَكُونُوا مُس�'تَحِقِّينَ. فَاذ�'هَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ وَكُلُّ مَن�' وَجَد�'تُمُوهُ فَاد�'عُوهُ إِلَى ال�'عُر�'سِ. فَخَرَجَ أُولَئِكَ ل�'عَبِيدُ إِلَى الطُّرُقِ وَجَمَعُوا كُلَّ الَّذِينَ وَجَدُوهُم�' أَش�'رَاراً وَصَالِحِينَ. فَام�'تَلأَ ال�'عُر�'سُ مِنَ ال�'مُتَّكِئِينَ. فَلَمَّا دَخَلَ ال�'مَلِكُ لِيَن�'ظُرَ ال�'مُتَّكِئِينَ، رَأَى هُنَاكَ إِن�'سَاناً لَم�' يَكُن�' لاَبِساً لِبَاسَ ال�'عُر�'سِ. فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبُ كَي�'فَ دَخَل�'تَ إِلَى هُنَا وَلَي�'سَ عَلَي�'كَ لِبَاسُ ال�'عُر�'سِ؟ فَسَكَتَ. حِينَئِذٍ قَالَ ال�'مَلِكُ لِل�'خُدَّامِ: ار�'بُطُوا رِج�'لَي�'هِ وَيَدَي�'هِ وَخُذُوهُ وَاط�'رَحُوهُ فِي الظُّل�'مَةِ ل�'خَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ ل�'بُكَاءُ وَصَرِيرُ لأَس�'نَانِ. لأَنَّ كَثِيرِينَ يُد�'عَو�'نَ وَقَلِيلِينَ يُن�'تَخَبُونَ." شايفين بهالمثل شخص كان واقف بالمكان الصحيح، وموجود بين الناس الصحيحين، ولكنّه مش لابس اللباس الصحيح! ولأنّه كان لابس اللباس الغلط، أمر الملك بأنّه يُطرّد من محضره! يمكن تكون عم تتساءل يا صديقي، شو خصّ الملابس بالدخول للسما؟ معقول يكون يسوع بيهتم بشكل لبسنا، مش الكتاب المقدّس بيقول: "لأَنَّنَا لَم�' نَد�'خُلِ ال�'عَالَمَ بِشَي�'ءٍ، وَوَاضِحٌ أَنَّنَا لاَ نَق�'دِرُ أَن�' نَخ�'رُجَ مِن�'هُ بِشَي�'ءٍ." فإذًا عن أي لباس كان عم يحكي المسيح. بالحقيقة الكتاب المقدّس حكي عن هالموضوع بكلّ وضوح، وخبّرنا شو نوع اللباس اللي بيريد الله يشوفوا علينا حتى يرضى عنّا ويسمحلنا ندخل السما. بيقول الرسول بولس بالإصحاح 13 من رسالته رومية: "ال�'بَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ ال�'مَسِيحَ وَلاَ تَص�'نَعُوا تَد�'بِيراً لِل�'جَسَدِ لأَج�'لِ الشَّهَوَاتِ." وبيقول بالرسالة لأهل غلاطية: "لأَنَّكُم�' جَمِيعاً أَب�'نَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِال�'مَسِيحِ يَسُوعَ، لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اع�'تَمَد�'تُم�' بِال�'مَسِيحِ قَد�' لَبِس�'تُمُ ال�'مَسِيحَ." اللباس اللي عم يحكي عنّه الوحي هون ما إلو أي علاقة بالفساتين والبدلات وبناطلين الجينز وجاكيتات الجلد، الله مهتمّ للباسنا الروحي، وعم يقدّملنا لباس سماوي ما حدا بيقدر يشوفه غير السما، وما حدا غير السما بيقدر يعطيه! سماع شو بيقول النبي أشعياء بالإصحاح 61 من نبوّته: "فَرَحاً أَف�'رَحُ بِالرَّبِّ، تَب�'تَهِجُ نَف�'سِي بِإِلَهِي لأَنَّهُ قَد�' أَل�'بَسَنِي ثِيَابَ ال�'خَلاَصِ، كَسَانِي رِدَاءَ ال�'بِرِّ، مِث�'لَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ وَمِث�'لَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا." بتتذكّروا الكلام اللي قاله أبو الابن الضال للخدم لمّا رجع ابنه على البيت، قال: "أَخ�'رِجُوا ال�'حُلَّةَ الأُولَى وَأَل�'بِسُوهُ وَاج�'عَلُوا خَاتَماً فِي يَدِهِ وَحِذَاءً فِي رِج�'لَي�'هِ." كان رافض الأب أنّه حدا يشوف ابنه بثياب ممزّقة وقذرة، كان بدّو أنّه ابنه يكون لابس أفضل لباس بالوجود. نفس الشي أبونا السماوي، بدّو ايانا نكون لابسين أفضل لباس بالوجود، وكمان مرّة بكرّر أصدقائي أنّه مش المقصود الملابس اللي بتنباع بالمحلاّت، المقصود هنّي الملابس اللي بيعطينا اياهن الله لمّا منعطي أنفسنا لإلو، خلّوني أشرح شوي! لمّا الإنسان بيصير تابع للربّ يسوع المسيح، لمّا بيعترف بخطاياه وبيقبل نعمة المسيح بقلبه، في معجزة رائعة بتحصل لروحه، وهيّي إنّها بتصير مغلّفة برداء البرّ الكامل، يعني بدل ما كان هالإنسان واقف لوحده بمواجهة مع عدالة الله ودينونته، بيصير في المسيح، وبيصير مشمول بالوعد اللي دوّنه الوحي بالإصحاح الثامن من الرسالة لأهل رومية واللي بيقول: "إِذاً لاَ شَي�'ءَ مِنَ الدَّي�'نُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُم�' فِي ال�'مَسِيحِ يَسُوعَ." فإذًا هالوعد الرائع منّو مُقدّم للناس على أساس ثقافتهن، ولا على أساس ثروتهن، ولا على أساس مركزهن الإجتماعي، ولا على أساس الخلفيّة الدينيّة للبيت اللي انولدوا فيه، إنما على أساس اللباس اللي وضعته عليهن نعمة المسيح يوم اللي قبلوها، وهاللباس هوّي دمّ الرب يسوع المسيح المسفوك على الصليب من أجل خلاص العالم. صديقي، ما بيكفي أنّك تكون عم تحضر بالكنيسة، وتكون على علاقة جيّدة مع المؤمنين حتى تحصل على حقّ الدخول للحياة الأبديّة! الموضوع كلّه بيتعلّق باللباس اللي رح تدخل فيه السما، والله عيّن لباس محدّد لازم اللي بدهن يعيشوا في محضره أنّهن يلبسوا، وهاللباس هوّي المسيح، يعني لازم تكون لابس المسيح، يعني مستور ببرّه، يعني مغطّى تحت دمّه، يعني مش معتمد عل برّك الذاتي، ولا على أعمالك المنيحة، لازم يكون اعتمادك كلّه على عمل الرب يسوع المسيح اللي عمله على الصليب حتى يدفع ثمن خطايانا، ويلبّسنا ثوب البر، وينقلنا من الدينونة إلى الخلاص الكامل. صديقي حلقتنا لليوم انتهت، إذا كان عندك أي سؤال وبتحتاج لأي مساعدة حتى تعرف أكثر عن موضوع اليوم، ما تنسى تكتبلي، وهلّق بودّعك على أمل التقيك بالحلقة اللي جايي، فإلى اللقاء.