|
|
This text is replaced by the Flash movie.
|
| |
| |
الحلقات السابقة |
|
|
|
| |
|
|
|
|
| |
  |
الحنان المبدع |
|
| |
| |
أصدقائي المستمعين بحيّيكن وبرحّب فيكن بحلقة جديدة من برنامج فسحة أمل، بصلّي إنّه يكون هاللقاء حامل معه سلام وفرح لقلب كلّ شخص قرّر ينضمّ لإلنا ويفتح قلبه حتى يسمع شو بدّو يقلّه الله بهاليوم.
في البدئ خلق الله السمواتُ والأرضُ. هيك بتقول أوّل آية بالكتاب المقدّس، ما بتقول عمِل الله السموات والأرض، أو استنسخ الله السموات والأرض، ولا بتقول بنى أو طوّر، بتقول بكلّ وضوح: خلق الله السموات والأرض. وكلمة خَلَقَ بتقول أشيا كثيرة! في فرق كبير بين الخلق والبناء، والفرق واضح، لأنّ بالبناء الواحد بيستعمل إيديه، ولكن بالخلق بيستعمل قلبه وروحه!
أكيد بتكون يا صديقي اختبرت هالشي بحياتك، فكّر بشي أنت خلقته، يمكن يكون شي لوحة، أو شي قصيدة، أو شي ترنيمة، أو يمكن يكون شويّة أبيات شعر كتبتهن بيوم من الأيام، وبعدك محتفظ فيهن بين أغراضك الخاصّة، وما حدا بعد قراهن غيرك! جرّب توصف شعورك تجاه هالشي اللي خلقته! أكيد شعور جميل، ويمكن يكون شعور بالفخر كمان، أو حتى إحساس بالخوف على هالشي! وشي طبيعي جدًّا أنّه يكون عندك مشاعر من هالنوع، لأنّه جزء من روحك وحياتك موجود بالشي اللي أنت خلقته، لمّا بتخلق شي، بتكون عم تحطّ نفسك فيه! وإحساسك تجاهه بيكون أعظم بكثير من إحساسك تجاه أي مهمّة ثانية بتقوم فيها، لأنّه الشي اللي أنت بتخلقة هوّي تقريبًا أفضل تعبير عن شخصيّتك!
وهلّق جرّب تتخيّل معي يا صديقي شعور الله تجاه خليقته! في كثير أشيا ما منعرفها عن الخليقة وكيف تمّت، ولكن في شي أكيد منعرفه، وهوّي أنّه الله خلق كلّ شي هوّي ومبتسم وفرحان، والدليل على هالشي أنّه من بعد كلّ مرحلة خلق، الكتاب المقدّس كان يقول: "ورأى الله ذلك أنّه حسنٌ." ما بعرف شو كان شعوره هوّي وعم يحطّ الخطوط على جسد حمار الوحش، أو هوّي وعم يعمل الزرافة برقبة طويلة، ويحطّ الشعر الطويل حول رقبة الأسد، ويلوّن أجنحة الطيور كلّ طير بلون فختلف، أو هوّي وعم يعلّق النجوم بالفضا، أو هوّي وعم يضيف اللون الذهبي على السما بلحظة غروب الشمس! قدّيش كان رائع الوقت اللي قضّاه الله هوّي وعم يخلق كلّ هالأشيا! وبعدين بالأخير، مثل ما الأبطال بيتوّجوا انتصاراتهن بالانتصار بالمباراة النهائيّة، توّج الله خليقتة بأنّه ابتدا من شويّة تراب، وتفل عليهن، وانتهى بتحفة رائعة جدًّا سمّاها الإنسان، وهالتحفة كانت الوحيدة من بين كلّ خليقة الله اللي حصلت على امتياز الختم اللي طُبِع عليها، واللي بيقول: مصنوع على صورة الله! ويمكن الملايكة بهيديك اللحظة كانوا عم يتحضّروا حتى يزقّفوا زقفة عظيمة يعبّروا فيها عن إعجابهن ودهشتهن ، ولكن فهموا أنّه بعد ما إجا وقت الإحتفال ولازم ينتظروا حتى يتم إزاحة الستار عن هالتحفة، وساعتها بيزقّفوا وبيفرحوا. ما كانوا عارفين أنّه في شي رح يصير قبل ما ينزاح الستار! ما كانوا عارفين أنّه فصل إزاحة الستار عن تحفة الخليقة رح يكون أصعب فصل بالقصّة كلّها، لأنّ من بعد ما خلق الله تحفته المميّزة، إجا الشيطان بشكل حيّة وكان حامل شغلتين، بأوّل إيد كان حامل الثمرة اللي كان الله محرّم على الإنسان إنّه ياكل منها، وبالإيد الثانية كان حامل السقوط والعبوديّة! ولأنّ الإنسان كان بعده بسيط وما بيعرف يميّز الخير من الشر، أكل من الثمرة المحرّمة وما كان عارف أنّه هوّي وعم يبلع أوّل لقمة، بلع معها السقوط والموت، وهيك، بسبب العصيان، انقطعت علاقة الود والحب اللي كانت بين الله وتحفته. وبهالفصل بالذات من القصّة ظهر إبداع الله، بسّ ما حدا كان قادر يفهم هالإبداع قبل ما يقرا نهاية القصّة، ويشوف الفصل الأخير منها، فصل إزاحة الستار عن تحفت الله البديعة.
إذا كنت بتعتبر إنّه الله كان مبدع بسّ لمّا خلق البحر والسما والأرض والنجوم، انتظر شوي حتى تقرا شو عمل من شان يخلّي خليقته ترجع تسمعله، والتحفة اللي ظنّ إبليس إنّه سرقها من الله، شوف كيف أبدع الله باسترجاعها، وبالحفاظ عليها. وأنت وعم تقرا القصّة رح تشوف سلسلة طويلة من الأحداث الغريبة والعجيبة، مرّة رح تشوف امرأة عمرها 90 سنة بتحبل، ومرّة رح تشوف امرأة عم تتحوّل لعمود ملح! مرّة رح تشوف الأرض غرقانة بالطوفان، ومرّة رح تشوف البحر الأحمر عم ينشق! مرّة رح تشوف حمار عم يحكي، ومرّة رح تشوف سور أريحا الضخم عم يوقع قدّام صرخة وصوت بوق! هالأحداث بالرغم من عظمتها ما كانت إلاّ مجرّد مؤثّرات بسيطة بالقصّة، ومش ممكن نقدر نقارنها بالحدث الأخير، اللي ما كان حدا قادر يشوفه إلاّ المؤلّف نفسه، صاحب التحفة وصانعها، الله الخالق!
وبتوصل القصّة لذروتها، الله مدفوع بحبّه وأزليّته وعلمه المسبق بكلّ مجريات القصّة وتفاصيلها، بيفاجئ الجميع، وبيتجسّد وبيصير إنسان، وبيتنكّر بشكل نجّار، وبيسكن بقرية صغيرة باليهوديّة اسمها ناصرة! كان مقرّر أنّه يثبت محبّته لخليقته، مشي متخفّي بالعالم اللي هوّي خلقه، إيديه لمست الجروح، وكلامه لمس قلوب، والله اختار أنّه يصير واحد منّا!
هل شفت بحياتك هيك تصميم، وهيك رغبة على التواصل!؟ إذا طريقة من الطرق ما نفعت كان يجرّب طريقة غيرها، وإذا الأسلوب ما كان واضح كان يحاول بأسلوب ثاني! قلبه ما توقّف ولا لحظة عن أنّه يُظهِر شوقه من ناحيتنا! وبيقول الكتاب المقدّس بالرسالة إلى العبرانيّين: "الله بعد ما كلَّمَ الآباءَ بالانبياءِ قديمًا بأنواعٍ وطرقٍ كثيرةٍ، كلّمنا في هذه الأيامِ الاخيرةِ في ابنِهِ."
وبالرغم من جمال وروعة حدث التجسّد، بس ما كان هوّي الفصل الأخير بالقصّة! الله ترك قِمّة إبداعه للنهاية، كلّ أعمال الحب اللي أظهرها الله من البداية كانت عم تقود لهالحدث الأخير، وفجأة بيسكتوا الملايكة، والسما كلّها بتوقف حتى تشهد اللحظة الأخيرة، لحظة إزاحة الستار عن تحفة الله!
وبيظهر المشهد الأخير: الله على الصليب!! الخالق عم يقدّم نفسه ذبيحة عن المخلوق!! الله عم يُقنِع الإنسان مرّة وإلى الأبد، أنّه كلّ عصيان ارتكبه بحق الله، صار في إلو اليوم مغفرة، وكفّارة قادرة إنّها تستره!!!
ما بعرف شو كان عم يفكّر الخالق هوّي وعلى الصليب! عم بتساءل بيني وبين نفسي: هل سمح لأفكاره إنّها تسترجع كلّ القصّة من البداية للنهاية؟! عم بتساءل إذا كانت الوجوه والأحداث اللي ما إلها حصر أوعدد، واللي مرّت عبر الزمن مرّت كلّها قدّام عيونه هوّي ومعلّق على الصليب!! هل استرجع الأحاديث اللي تمت بينه وبين إبراهيم، أو بينه وبين موسى؟!
ما حدا بيعرف شو الأفكار اللي كانت عم تجول بفكر المسيح هوّي وعلى الصليب، ولكنّ كلّنا منعرف شو قال قبل ما يموت، قال: قد أكمل! المُهمّة انتهت! كلّ اللي كان الخالق قاصد يعمله، كمّله وبكلّ روعة! هلّق صارت خليقته قادرة ترجع على البيت اللي خلقها حتى تكون فيه!
صرخ: قد أكمل! ومن بعد هالصرخة، ترك الخالق العظيم عالمنا ورجع عالبيت الأبدي، راح حتى يحضّرلنا المكان اللي رح نعيش معه فيه إلى الأبد.
صديقي، أنت تحفة من التحف الرائعة اللي خلقها الله، أنت خليقة فريدة من نوعها، ما تسمح للشيطان يحرمك من حقّك بالرجوع إلى حضن الله! زمان، قبل ما يجي المسيح، كان مستحيل على البشر يعرفوا شو قيمتهن بنظر الله! ولكن اليوم، ومن بعد ما أعلن الله عن محبّته لإلنا، ما بقى في عنّا عذر نبقى بعاد عنّه! بإمكانك اليوم تبدا حياة جديدة بعيد عن الفساد والخطيّة! بإمكانك اليوم تتحرّر من سلطان إبليس، ومن القيود اللي وضعها عليك! عودتك لألله أنت المستفيد الأوّل منها، لأنّ حياتك كلّها رح تتغيّر، رح ترجع تحسّ بقيمة ذاتك، وتتمتّع بالسلام الكامل، لأنّه رح يصير في سلام بينك وبين الله. الله خلقك حتى تعيش معه إلى الأبد، وجهّزلك كلّ شي بتحتاجه حتى تحصل عالحياة الأبديّة، كلّ اللي مطلوب منّك تعمله، هوّي إنّك تتوب، وتطلب من الله يغفرلك خطاياك، ودم الرب يسوع المسيح، اللي انسفك من أجلك على الصليب، كافي حتى يستر كلّ ذنوبك، ويؤهّلك أنّك تحصل على الحياة الأبديّة.
أصدقائي المستمعين لقاءنا لليوم انتهى، موعدنا بيتجدّد الأسبوع القادم مع موضوع جديد، ما تنسوا تكتبولي على العناوين اللي رح تسمعوها بآخر الحلقة، وهلّق صار الوقت حتى ودّعكن، فإلى اللقاء.
|
|
|
|
|
|