You Don't have flash player installed on your PC.

 

This text is replaced by the Flash movie.
 
 
الحلقات السابقة
 
 

1 2 3 4 5 6 7
 
         
 
 الانتظار بشوق   
 
 
 
برحّب فيكن أصدقائي المستمعين بهاللقاء الجديد، وبصلّي أنّه يوفّقني الرب، حتى أقدر أرسم فسحة أمل حقيقيّة بقلب كلّ شخص قرّر ينضمّ لإلنا بهاللحظات، ويستمع لموضوع اليوم من برنامج، فسحة أمل. غريب كيف أنّه لمّا منقرا عن الشخصيّات اللي موجودة بالكتاب المقدّس، في صورة محدّدة بتنطبع بذهننا عن كلّ شخصيّة، وهالصورة إلها علاقة بالمواصفات والمواقف اللي دوّنها الوحي المقدّس عن هالشخصيّات، مثلاً لمّا نقرا عن إبراهيم، بترتسم قدّام عيوننا صورة عن إيمانه بالله، وثقته فيه بأصعب، وأحرج الظروف! وكلّ ما نتذكّر موسى، منشوف صورة القائد الشجاع، المكرّس لألله! وبولس الرسول منتذكّره بكتاباته، وبتنظيمه! ويوحنّا الرسول منتذكّره بمحبّته! ولكن في شخص ذكره الكتاب المقدّس كان اسمه سمعان، ومن المثير للإهتمام أنّه هالشخص ما منتذكّره كقائد، ولا منتذكّر كتاباته، ولا محبّته، منتذكّر انتظاره وترقّبه! كتب البشير لوقا بالإصحاح الثاني من إنجيله، آية 25: "وكان رجل في اورشليم، اسمه سمعان، وهذا الرجل كان بارًّا، تقيًّا، ينتظر تعزية إسرائيل، والروحُ القدسُ كان عليه." خلّونا نلقي نظرة على سمعان اللي كان عارف كيف ينتظر مجيئ المسيح، الطريقة اللي انتظر فيها سمعان مجيء المسيح لعالمنا لأوّل مرّة ، لازم تكون مثال لإلنا كيف لازم ننتظر المجيء الثاني للرب يسوع المسيح! لقاءنا القصير مع سمعان تمّ من بعد ميلاد يسوع ب8 أيام، يوسف ومريم كانوا جايبين الطفل يسوع على الهيكل، كان هيداك اليوم بالنسبة إلهن، يوم تقديم الذبيحة عن تطهير مريم، يوم اختتان الصبي، يوم تكريسه لألله، بحسب ما بتطلب منهن الشريعة، ولكنّه كان بالنسبة لسمعان يوم الاحتفال. خلّونا نتخيّل سوا هالشيخ اللي شعره أبيض، واللي واضح من منظره أنّه شيخ حكيم، كيف كان ماشي بشوارع أورشليم بهيداك اليوم، يمكن جيرانه ندهوله وحيّوه، ولكن هوّي ردّ عليهن التحيّة، بسّ ما وقف! الناس بالسوق سلّموا عليه، بسّ هوّي ردّ على سلامهن، وكمّل طريقه، أصحابه حاولوا يحكوا معه، ولكن هوّي ابتسملهن ابتسامة سريعة وكمّل طريقه، كل تصرّفاته بهيداك اليوم كانت عم تدّل أنّه مستعجل، طبعًا أنا عم برسم هالصورة كلّها بمخيّلتي، وبتخيّل كمان أنّه ما كان في عنده وقت حتى يضيعه، لأنّه في مكان محدّد لازم يكون موجود فيه، وما بدّو أي شي يلهيه، ويشغله، ويمنعه يوصل لمطرح ما لازم يكون. الآية 27 من لوقا 2 فيها عبارة بتثير الحشريّة شويّ، وبتقول: "فأتى بالروح الى الهيكل." يبدو وكأنّه سمعان ما كان مقرّر يروح بهيداك اليوم على الهيكل، ولكن الله كان بدّو اياه يروح! ما منعرف كيف بلّغه الله هالشي، يمكن يكون من خلال حديث بينه وبين جاره، يمكن يكون بتشجيع من زوجته، أو يمكن يكون بشعور وإحساس واضح جوّات قلبه، مش مهم نعرف كيف عرف، المهم أنّه سمعان تأكّد وبكلّ وضوح أنّه الله دعاه حتى يروح عل الهيكل بهيداك اليوم، فغيّر كلّ برنامجه، وبغضّ النظر إذا كان برنامجه مهمّ أو لأ، قال لنفسه، أنا لازم روح هلّق على الهيكل. أكيد هيدي ما كانت أوّل مرّة سمعان بياخد فيها رسالة من الله، عالقليلة الله حكي معه مرّة قبل هاليوم، وهالمرّة كانت لمّا مثل ما بيقول الإنجيل: "أوحي إليه بالروح القدس، أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب." يمكن تتساءل: شو ممكن تعمل هيك رسالة بالشخص لمّا بيسمعها؟! شو ممكن تعمل أنت إذا عرفت أنّك رح تقابل المسيح بيوم من الأيّام؟! منعرف شو عملِت هالرسالة بسمعان، خلّته يعيش كلّ يوم من حياته بحالة ترقّب واستنفار، بانتظار اليوم اللي رح يشوف فيه المسيح المخلّص اللي جايي! من يوم اللي عرف إنّه المسيح جايي، صار الانتظار هوّي أسلوب حياته! وهيك لازم يكون أسلوب حياتنا نحنا كمان! مش نحنا مثل سمعان سمعنا رسالة أنّه المسيح جايي؟! مش الربّ يسوع المسيح قال: "اسهروا إذًا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان." انتظار يوم الرب ما بيكون باستخفاف وكسل! ما بيكون بتجاهل! لازم يكون انتظارنا ليوم الرب بحالة صحو وترقّب مستمرّ! الرب بدّو لمّا يرجع، يلاقي الناس اللي حبّهن ومات على الصليب من أجلهن منتظرين عودته بشوق. شو بيكون شعورك يا صديقي إذا لقيت نفسك مضطرّ تترك أهلك وبيتك وتسافر لبلد بعيد لمدّة طويلة، من شان تؤمّن معيشة أهل بيتك لأنّه ظروفن الحياتيّه كثير صعبة، ومن بعد ما مضّيت فترة طويلة بعيد عن البيت قرّرت ترجع، ورجعت فجأة بدون ما تخبّر حدا لأنّه كان بدّك تعملّهن اياها مفاجأة، وأنت متوقّع أنّه الناس اللي بتحبّهن، وضحّيت براحتك من أجلهن، رح يكونوا منتظرين عودتك، ولكنّك بتتفاجأ لمّا بتوصل على البيت وبتلاقي أنّه أهل بيتك نسيوك، وعايشين حياتهن بشكل طبيعي ومش فارقة معهن أبدًا أنّك كنت غايب عنهن، لا بل ناسيين تمامًا أنّك بيوم من الأيام كنت واحد منهن، وأنّك عملت كلّ اللي عملته حتى هنّي يعيشوا حياة أفضل. قال الرسول بطرس: "ولكن سيأتي كلص في الليل يوم الرب، الذي فيه تزول السموات بضجيج وتنحل العناصر محترقة، وتحترق الأرضَ والمصنوعاتِ التي فيها، فبما ان هذه كلُّها تنحَل، أيُّ أناسٍ يجب أن تكونوا أنتم في سيرة مقدسة وتقوى، منتظرين وطالبين سرعة مجيء يوم الرب." سؤال مهمّ كثير: أي أناس يجب أن نكون، الحياة اللي بيتوقّع الرب يسوع منّا أنّه نعيشها بانتظار عودته، أقلّ ما يمكن إنّها تكون، هوّي إنّها تكون حياة مقدّسة، وبيتوقّع كمان أنّه نكون عايشين هالحياة بحالة من الانتظار، ومش أي انتظار، ولكن انتظار بشوق وترقّب، وكأنّه كلّ واحد منّا عم يقول: أنا منتظر عودتك يا ربّ بفارغ الصبر! وفي شي مهمّ لازم ننتبهله، وهوّي أنّه انتظار مستقبلنا مع المسيح ما بيعني أبدّا أنّه نعيش الحاضر بدون أي إحساس بالمسؤوليّة، لأنّ الرب بيتوقّع منّا بالإضافة لحياة القداسة والانتظار، أنّه نكون عم نحضّر الناس لمجيئه، وبالحقيقة، بالنسبة لكتار منّا، انتظار الرب مش هوّي المشكلة، أو بالأحرى خلّيني صحّح كلامي، يمكن الانتظار هوّي المشكلة، لأنّه أغلبنا شاطرين كثير بالانتظار، ولكن مش عم ننتظر بشوق، لدرجة أنّه صرنا منتظرين مجيء الرب بس بالكلام، ولكن بالواقع عم نعيش حياتنا بطريقة ما بتدل أبدًا على هالانتظار، لأنّه للأسف، قسم كبير منّا مش عم يعيش هالانتظار بقداسة، والقسم الأكبر فاقد الإحساس بالمسؤوليّة تجاه الناس اللي عايشين حواليه واللي مش رح يكون إلهن نصيب مع المسيح لمّا بيجي، لأنّهن ما عرفه شي عنّه، ولا عرفوا حتى إنّه هوّي راجع. لكلّ الأشخاص اللي شاطرين كثير بالانتظار ولكن انتظارهن مش عم يكون بشوق، ولا هنّي شاعرين بأي إحساس بالمسؤوليّة، الربّ اليوم بدّو يقلّهن نفس الكلام اللي قاله بالإصحاح 24 من إنجيل متى: "لذلك كونوا أنتم أيضا مستعدين، لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان، فمن هو العبد الأمين الحكيم، الذي أقامه سيِّدُه على خَدَمِه ليعطيَهم الطعامَ في حينِه، طوبى لذلك العبدُ الذي إذا جاء سيدُه يجدُه يفعلُ هكذا، الحقَّ أقولُ لكم، إنه يقيمُه على جميع أمواله، ولكن إن قال ذلك العبدُ الردي في قلبه: سيّدي يبطئُ قدومَه، فيبتدئُ يضرِبُ العبيدَ رُفقاءَه، ويأكل ويشرب مع السكارى، يأتي سيّدُ ذلك العبدُ في يومٍ لا ينتظرُه، وفي ساعةٍ لا يعرفُها، فيُقَطِّعُه ويجعل نصيبَه مع المرائين، هناك يكون البكاءُ وصريرُ الأسنان." صديقي، إذا كان الحديث عن مجيئ الرب خوّفك، وحاسس أنّك بعد مش جاهز تواجهه، هيدا بيعني أنّه أنت قدّام مشكلة كبيرة ولازم تحلّها فورًا، وحلّ هالمشكلة ممكن يتمّ بهاللحظة وبكلّ بساطة، إذا كنت مستعدّ تتوب وتقبل الرب يسوع بقلبك، إذا كنت فعلاً مستعدّ للتوبة، بترجّاك تترك من إيدك كلّ شي عم تعمله بهاللهظة، وتصلّي ورايي هالصلة، بسّ على شرط تصلّيها من كلّ قلبك، قلّه: سامحني يا ربّ أنا إنسان خاطي، اغفر خطاياي وسامحني، ادخل لقلبي وغيّرني حتى أعرف عيش الباقي من حياتي بانتظارك، وبدون أي خوف، باسم الرب يسوع المسيح، آمين. أمّا إذا كنت يا صديقي سبق وعملت هالخطوة بالماضي، ولكن اليوم الرب فتح عيونك حتى تشوف أنّه لازم تغيّر الطريقة اللي عايش فيها، وتبتدي تعيش حياتك مكرّس بالفعل لخدمته، بتقدر تصلّي هالصلاة التكريس ورايي وتقلّه: يا ربّ سامحني على الأيام اللي عشتها برخاوة، أنا اليوم عم كرّس نفسي عن جديد قدّامك، بدّي اياك يا ربّ تملك على قلبي بالكامل، وتعلّمني كيف عيش الباقي من عمري أنا وعم أنتظر عودتك بشوق. أصدقائي، أنا بشكر متابعتكن لهالحلقة، وبشجّعكن تراسلوني إذا كان عندكن إي تساؤل أو استفسار حول أي موضوع من المواضيع اللي عم تسمعوها بهالبرنامج، وإذا بتحبّوا تحصلوا على أي حلقة مسجّلة على اسطوانة CD، كتبولي طلبكن وعنوان الحلقة أو تاريخ بثّها، بالإضافة لعنوانكن البريدي، وبوعدكن أنّه الحلقة بتوصلكن بأسرع وقت ممكن، ومجّانًا. لقاءنا لليوم انتهى، ملتقانا بيتجدّد الأسبوع القادم بنفس الموعد، والرب يكون معكن.