You Don't have flash player installed on your PC.

 

This text is replaced by the Flash movie.
 
 
الحلقات السابقة
 
 

1 2 3 4 5 6 7
 
         
 
 جسد جديد-2   
 
 
 
تحيّة من القلب بوجّها لإلكن أصدقائي المستمعين وبرحّب فيكن باسم الرب يسوع المسيح، صلاتي أنّه تكون حلقة اليوم من برنامج فسحة أمل حاملة معها التعزية والأمل لكلّ شخص شخص قرّر أنّه يمضّي الربع ساعة اللي جايي من وقته برفقتنا. على مدى عدّة حلقات سابقة كنّا عم نحكي عن موضوع الموت، وشو بيصير بالمؤمنين بالمسيح، بين لحظة موتهن ولحظة عودة المسيح مرّة ثانية. وقلنا أنّه الكتاب المقدّس بيأكّد أنّه لمّا الجسد بيموت، الروح بتستمرّ حيّة وبتنتقل فورّا، بلحظة مفارقتها للجسد، حتى تكون في محضر الله، وبيبقى الجسد مدفون تحت التراب بحالة انتظار للحظة القيامة من الموت! والقيامة من الموت رح تصير لمّا بيرجع المسيح! وقلنا أنّه الموت اللي هوّي بالنسبة إلنا المأساة الأخيرة اللي بيتعرّضلها الإنسان بحياته، هوّي بنظر الله النصر الأخير للمؤمن، لأنّه لمّا المؤمن بالمسيح بيموت، جسده اللي بنظر الناس اندفن تحت التراب، بيكون بنظر الله انزرع بالأرض حتى ينبت بيوم القيامة جسد جديد بمواصفات مختلفة كلّيًا عن مواصفات جسده الحالي، ورح يتحوّل من جسد فاسد، لجسد عديم الفساد! من جسد ذليل، لجسد مكرّم وممجّد! ومن جسد ضعيف، لجسد قوي! اليوم رح نكمّل الحديث عن نفس الموضوع، واسمحولي أقرا عليكن بعض الأخبار الصحّيّة اللي عم تُنشر بالصحف والمجلاّت تقريبًا كلّ يوم، بتقرا مثلاً: الطبيب البروفسور فلان الفلاني، المتخصّص بأمراض الجهاز العصبي ، تم إدخاله إلى المستشفى ومن بعد تشخيص حالته تبيّن أنّه عم يعاني من مرض الباركينسون اللي بيصيب الجهاز العصبي! أو ممثّل سينمائي مشهور عم يشعر بقلق على نتيجة الفحوصات الطبّيّة اللي أجراها قبل أسبوع، والأطبّاء متخوّفين من وجود أورام سرطانيّة بالجهاز الهضمي! أو خضع الصحافي فلان لعمليّة جراحيّة في شبكة العين! أخبار كثيرة من هالنوع بتصادفك كلّ ما بتفتح إذاعة، او تلفوين، أو كلّما بتقرا جريدة أو مجلّة، ما بعرف يا صديقي إذا كان الله رح يستخدم حلقة اليوم حتى يحكي معك أنت شخصيّاً! هل عم تشعر أنّه جسدك تعبان ومُرهَق؟ عم تشعر أنّه مفاصلك وعضلاتك تعبانين ومش عم يشتغلوا مثل ما كان إلهن بالعادة يشتغلوا؟ إذا كان هيك، أكيد بتكون قادر اليوم تفهم شو قَصَد الرسول بولس لمّا شبّه جسد الإنسان بالخيمة، وخيمتك إلها بالعادة تكون متينة وقويّة، ولكن مرقت عليها مواسم من الجفاف، وتعرّضت لعواصف كثيرة، وتحمّلت كثير تقلّبات بين برد وحرّ، واليوم مش قادرة بقى تتحمّل، خيمتك اليوم ما عادت قويّة مثل ما كان من قبل! أو يمكن خيمتك، أو جسدك، من الأساس ما كان قوي! يمكن نظرك بعمره ما كان واضح، وأنفك تعب من حمل النظارات! يمكن من يوم اللي خلقت بهالدني وسمعك ضعيف! يمكن ما بحياتك عرفت شو يعني الواحد بيمشي على إجريه، لآنّه شلل الأطفال قعّدك على كرسي المعاقين من يوم اللي كان عمرك سنتين! يمكن تكون خلقت وعندك مشاكل بالقلب، أو بالكلى، أو بالدمّ! وعم تشوف اليوم قدّام عيونك الناس، آخدين الصحّة اللي أنت محروم منها طول عمرك، وكّانها شي عادي، أو تحصيل حاصل! يمكن تكون زيارة الأطبّاء، والكرسي المتحرّك، وغرف المستشفيات، والحقن، وسمّاعة الطبيب، أمور بتتمنّى لو ما بتعود تشوفها بحياتك، أو يمكن تكون عم تقول: أنا مستعدّ أعطي أي شي، حتى ولو كان عمري، مقابل يوم واحد عيشه بجسد قوي وخالي من المرض! إذا كان هالكلام بيوصف حالتك يا صديقي، الله اليوم بدّو يحكي لقلبك ولو لدقيقة وحدة، هدفي من ورا هالحلقة، هوّي استخدم موضوع عودة المسيح حتى شجّع قلبك! بعض الناس بحاجة للتشجيع أكثر من حاجتهن للمال، أو الطعام، أو حتى أكثر من حاجتهن للدوا، وفي كلام مشجّع بالكتاب المقدّس، دوّنه الوحي خصوصي من شان هالنوع من الناس. بيقول الرسول بولس مثلاً بالإصحاح الثالث من رسالته لأهل فيليبي: "فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَح�'نُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِن�'هَا أَي�'ضاً نَن�'تَظِرُ مُخَلِّصاً هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ ال�'مَسِيحُ، الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَك�'لَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَج�'دِهِ." إذا كنت يا صديقي بتآمن بالمسيح، وبتآمن بأنّه الكتاب المقدّس هوّي كلمة الله، هيدا الوعد دوّنه الوحي يمكن خصوصي إلك. جسدك اللي عم يعاني اليوم رح يتغيّر لمّا بيرجع المسيح، مش رح تاخد جسد مختلف، ولكن جسدك هوّي ذاته رح يتجدّد ويصير جسد جديد خالي من كلّ العيوب، تمامً مثل ما الله قادر يعمل من حبّة القمح اليابسة، ومن بعد ما تموت وتتحلّل، سنبلة خضرا طويلة ورائعة، ومثل ما قادر يعمل شجرة ورد جميلة من بذرة سودا صغيرة وما إلها قيمة، قادر الله يعملّك جسد جديد من جسدك القديم، جسد مش ممكن يصيبه الفساد من جديد، جسد بيشبه جسد الرب يسوع المسيح من بعد ما قام من بين الأموات. تعا أنا وأنت حتى نسرق نظرة على جسدنا الجديد، في عنّا صورة عنّه بجسد المسيح المُقام! من بعد ما قام يسوع من الموت قضّى 40 يوم بين الناس، وما كان ساعتها عبارة عن روح أو شخص بدون جسد، بالعكس، كان عنده جسد بينلمس والناس بتقدر تشوفه! وإذا مش مصدّقني بتقدر تسأل تلميذه توما اللي قال أنا مستحيل آمن أنّه المسيح قام إلاّ إذا حطّيت اصبعي على أثر المسامير، وحطّيت إيدي بمكان الحربة بجنبه! وكان جواب الرب يسوع لتوما أنّه ظهرله قدّام الكلّ وقلّه: تعا يا توما حطّ اصبعك مطرح المسامير، وحط إيدك مطرح الحربة، وآمن أنّه أنا قمت من الموت! يسوع ما ظهر بوقتها على شكل بخار أو ريح أو شبح، ظهر بجسد إلو علاقة كثير كبيرة بالجسد اللي كان عنده اياه قبل ما يموت، جسد عنده لحم وعظم، وبياكل وبيشرب، سماع شو بيقول الكتاب المقدّس عن هالموضوع بالإصحاح 24 من إنجيل لوقا: "وَفِيمَا هُم�' يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَف�'سُهُ فِي وَسَطِهِم�' وَقَالَ لَهُم�': «سَلاَمٌ لَكُم�'!» فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم�' نَظَرُوا رُوحاً، فَقَالَ لَهُم�': «مَا بَالُكُم�' مُض�'طَرِبِينَ، وَلِمَاذَا تَخ�'طُرُ أَف�'كَارٌ فِي قُلُوبِكُم�'؟ اُن�'ظُرُوا يَدَيَّ وَرِج�'لَيَّ، إِنِّي أَنَا هُوَ، جُسُّونِي وَان�'ظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَي�'سَ لَهُ لَح�'مٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَو�'نَ لِي». وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُم�' يَدَي�'هِ وَرِج�'لَي�'هِ. وَبَي�'نَمَا هُم�' غَي�'رُ مُصَدِّقِين مِنَ ال�'فَرَحِ وَمُتَعَجِّبُونَ قَالَ لَهُم�': «أَعِن�'دَكُم�' هَهُنَا طَعَامٌ؟» فَنَاوَلُوهُ جُز�'ءاً مِن�' سَمَكٍ مَش�'وِيٍّ وَشَي�'ئاً مِن�' شَه�'دِ عَسَلٍ، فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُم�'." المسيح قام من الموت بجسد حقيقي، ولكن بنفس الوقت هالجسد ما كان نسخة طبق الأصل عن جسده قبل ما يموت، بيخبّرنا مرقس البشير أنّه "ظهر بهيئةٍ أخرى لإثنين من التلاميذ"، مع أنّه كان هوّي ذاته، ولكن كان شكله مختلف، لدرجة أنّه مريم المجدليّة، والتلاميذ على بحر طبريّة، والتلميذين اللي ظهرلهن هنّي وراجعين على البيت على طريق عمواس، ما قدروا يعرفوه دغري، ومع أنّه توما كان قادر يلمسه، ولكنّه بنفس الوقت كان قادر يدخل لعندهن على الغرفة هيّي والأبواب مغلّقة! فإذًا اللي منعرفه عن جسد المسيح المقام من الموت، ما بيشبه أي جسد ثاني شفناه بحياتنا! نفس الشي اللي منعرفه عن أجسادنا اللي رح ناخدها بعد ما نقوم من الموت لمّا بيرجع المسيح، هيّي أجساد حقيقيّة، ما منقدر بحياتنا نتخيّل كيف رح تكون! هل رح نظهر بشكل مختلف عن اللي نحنا عليه اليوم؟ يمكن! هل رح نقدر ندخل على غرفة حتى ولو كانت أبوابها مسكّرة؟ يمكن! ويمكن نكون قادرين نعمل أكثر من هيك كمان! هل رح تكون الجروح والعاهات وآثار الآلام اللي تعرّضنالها بحياتنا على الأرض موجودة بجسدنا الجديد؟ هيدا سؤال وجيه! يسوع احتفظ بجروحه، هل رح تبقى جروحنا؟! بهالموضوع ما في عنّا إلاّ مجرّد آراء، ولكن أنا رايي أنّه ل مش رح نحتفظ بجروحنا، لأنّه الإنجيل بيقول أنّه بجلدته شفينا! وبعدين بالسما، الجروح الوحيدة اللي بتستحق أنّه تنذكر هيّي جروح المسيح، وجروحنا نحنا رح تختفي. صديقي، مهما كانت الظروف اللي عم يعاني منها جسدك اليوم، الله رح يجدّدلك هوّي لمّا بيجي المسيح، ورح يكون جسدك الجديد مثل جسد المسيح! وهيدا بيعني أنّه جسدك، بشكل أو بآخر، رح يبقى معك للأبد، ولكن حالته رح تكون مختلفة، الضعف اللي موجود فيه اليوم مش رح يكون موجود بكرا! والعيب اللي زاعجك فيه اليوم، مش رح يكون بكرا! مش رح تاخد جسد غير اللي عندك، جسدك رح يبقى هوّي ذاته، ولكن حالته بكرا رح تكون مختلفة كلّيًا عن حالته اليوم! بتمنّى صديقي أنّه معرفتك لهالحقيقة تغيّر الطريقة اللي عم تشوف فيها جسدك! الله بينظر لجسدك بكلّ احترام، وأنت كمان لازم تنظرله بنفس الطريقة! أصدقائي المستمعين حلقتنا لليوم انتهت، إذا كان عندكن أي سؤال، أو إذا كنتوا بحاجة لأي مشورة، ما تتردّدوا تكتبولي على العناوين اللي رح تسمعوها بنهاية الحلقة، وبوعدكن أنّه أهتمّ اهتمام شخصي برسايلكن. لقاءنا بيتجدّد الأسبوع القادم بنفس الموعد، فإلى اللقاء.