You Don't have flash player installed on your PC.

 

This text is replaced by the Flash movie.
 
 
الحلقات السابقة
 
 

1 2 3 4 5 6 7
 
         
 
 بين يدي الله الدافئة   
 
 
 
تحيّة سلام ونعمة باسم الرب يسوع المسيح بوجّهها لإلكن أصدقائي المستمعين، وبرحّب فيكن بهالحلقة الجديدة من برنامج فسحة أمل، أنا واثق أنّه الله محضّر بركة جديدة لإلنا بحلقة اليوم، وواثق كمان أنه في رسالة خاصة لبعض الأشخاص اللي عم يعانوا بسبب فراق أحد الأحبّا، ومحتاجين لكلمة تعزية. ما بعرف يا صديقي إذا سبق ووقفت شي مرّة قدّام باب شي مدرسة، وراقبت الأهالي هنّي وعم يتركوا أولادهن بالصف لأوّل مرّة بحياتهن. لحظات مؤثّرة جدًّا، وأنت وواقف بتشعر أنّه من شدّة التأثّر دموعك ما بدّن إلاّ يكرجوا على خدودك! جرس المدرسة بيكون ضرب من زمان، وكلّ صفوف الدراسة بالمدرسة ابتدت، وبعدهن الأهالي واقفين مع أطفالهن عم يودّعوهن، ويشجّعوهن، ويوعدوهن أنّه مش رح يتركوهن هون طول، وأنّه رح يرجعوا الظهر ياخدوهن، وبتسمع صوت بكا الأولاد اللي ما بدهن أنّه أهلهن يتركوهن ويمشوا، وبتشوف الدموع نازلة على عيون الأمّهات اللي حاسّين أنّه كتير صعب يتركوا ولادهن ويمشوا! ومع أنّه الأهل عارفين أنّه المدرسة منيحة، وأنّه المدرسة مهمّة وضروريّة لأولادهن، وأنّه كلّها 4 ساعات ورح يرجعوا يشوفوهن، وبالرغم من هالشي، مش عم يقدروا يودّعوا أطفالهن! ما حدا منّا بيحبّ يودّع الناس اللي بيحبّهن! واختبار الوداع على باب المدرسة شي بسيط جدًّا بالمقارنة مع لحظات الوداع الثانية اللي ممكن نواجهها بحياتنا، وأصعب لحظات الوداع بالحياة هيّي اللي بتصير على باب المقبرة! في فرق كثير كبير بين أنّه نترك شخص منحبّه بمكان مألوف ومنعرفه، وبين أنّه نترك شخص منحبّه بمكان مجهول وما منعرف أي شي عنّه. ما منحبّ نقول وداعًا للناس اللي منحبّهن! بس مرّات منكون مجبرين! مهما حاولنا نتجنّب الموت، بيضلّ الموت جزئ حقيقي من حياتنا على هالأرض وكلّ واحد منّا لا بدّ أنّه يجي يوم ويلاقي نفسه مضطر يترك إيد أشخاص بيحبّهن بإيد شخص ثاني ما بحياته شافه. بعرف أنّه كثير صعب الحديث عن هالموضوع، بس ضروري نحكي فيه، لأنّ شئنا أم أبينا، كلّنا معرّضين، وبأي وقت وبدون سابق إنذار، أنّه نوقف على باب المقبرة حتى نودّع حدا منحبّه! ما في ولا واحد منّا ما بيتذكّر أوّل مرّة بحياته أجبره فيها الموت أنّه يقول وداعًا! وما في حدا منّا وما سبق وسمع بالجنازات كلمات مثل: رحل، أو انتقل، أو رقد، أو سبقنا، وهالكلمات غير محبّبة أبدًا لسمعنا، وبيصير الواحد بهيك ظرف يتساءل: رحل... لوين؟! انتقل... لشو؟! رقد... لأي متى؟! سبقنا... على شو؟! أنا كمان سبق وسألت هيك أسئلة يا أصدقائي، بس عرفت بعدين إنّي مش الإنسان الوحيد بالعالم اللي كان عندي أسئلة محيّرتني عن الموت! وبتزيد الحيرة أكثر لمّا بيصير الحديث عن المجيء الثاني للرب يسوع المسيح، جرّب بأي جلسة فتاح هالموضوع وشوف ردود فعل الناس لمّا بتحاول تربط بين موضوع الموت، وموضوع عودة المسيح، أكيد رح تلاقي أكثر من شخص بيسألك: شو بالنسبة للناس اللي ماتوا؟! شو بيصير بالإنسان بين لحظة موته ولحظة عودة المسيح؟! هالسؤال في إلو جوابين ما إلهن ثالث، والأجوبة إلها علاقة بحالة الإنسان قبل ما يموت، هل هوّي مؤمن بالمسيح ربّ ومخلّص ولاّ لأ! إذا ما كان مؤمن بالمسيح رح يفتح عينيه بعد الموت مباشرةً ويلاقي نفسه بالجحيم والعذاب، وللأسف هونيك رح يكون مكانه للأبد! طيّب شو بالنسبة للشخص المؤمن بالمسيح، وومؤمن بالعمل الكفّاري اللي عمله على الصليب من أجل خلاص البشر؟! شو بيصير فيه بين لحظة موته ولحظة عودة المسيح؟! يبدو أنّه هالسؤال كان محيّر أهل تسالونيكي كمان، اللي كانوا عم يتعرّضوا لإضطهاد قاسي من الرومان، وكان في ناس منهن عم يموتوا بسبب هالإضطهاد، ومن شان هيك كتبوا للرسول بولس يسألوه، شو مصير هالناس اللي عم يموتوا وهنّي مؤمنين بالمسيح؟! فردّ عليهن الرسول برسالته الأولى لأهل تسالونيكي وقال: "ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَن�' تَج�'هَلُوا أَيُّهَا الإِخ�'وَةُ مِن�' جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَي�' لاَ تَح�'زَنُوا كَال�'بَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُم�'." أهل الكنيسة بتسالونيكي كانوا حزنانين على فقدان الناس اللي بيحبّوهن، والرسول بولس برسالته كان هدفه يطمّنهن على احبّاءهن اللي سبقوهن! كتار منّا سبق ودفنوا أحبّاء على قوبهن، ومثل ما الله حكي مع أهل تسالونيكي من خلال كلمات الرسول بولس، اليوم بدّو يحكي معكن أنتو أصدقائي، مع كلّ شخص عن يعاني من الحزن لأنّه فقد عزيز! إذا كنتي رح تحتفلي بعيد زواجِك لوحدِك هالسنة يا صديقتي! إذا كان طفلِك وصل على السما قبل ما يوصل على حضانة المدرسة! إذا كانت أعمل العنف اللي عم تحصل من حولَك سرقت منّك صديق، أو أخّ أو حبيبة! إذا كانت أحلامَك اندفنت بالقبر اللي دفنت فيه الشخص اللي كان عم يشاركك هالأحلام! اليوم الله عم يحكي معك! عم يحكي مع كلّ شخص وقف أو رح يوقف على باب المقبرة حتى يقول كلمة وداع، عم يحكي معنا كلّنا حتى يعطينا كلمة ثقة يعزّينا فيها، عم يقول: "ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَن�' تَج�'هَلُوا أَيُّهَا الإِخ�'وَةُ مِن�' جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَي�' لاَ تَح�'زَنُوا كَال�'بَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُم�'. لأَنَّهُ إِن�' كُنَّا نُؤ�'مِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُح�'ضِرُهُمُ اللهُ أَي�'ضاً مَعَهُ." الله بدّو يحوّل حزننا المليان باليأس، لفسحة من الأمل! كيف؟ عم يخبّرنا أنه رح يجي يوم ونرجع نشوف اللي حبّيناهن وسبقونا لعنده. بس مع كلّ هالتطمين بيضل في شي بداخلنا محيّرنا، وبعده السؤال المهمّ بلا جواب: شو بيصير بالإنسان بعد ما يموت، وين بيروح بين لحظة موته ولحظة مجيء المسيح؟ هل صحيح أنّه روحه بتروح مباشرة حتى تكون مع الله؟ هل فينا نصدّق هاشي؟ بحسب الكتاب المقدّس أكيد فينا. ما حدا بيعرف ليش الإنجيل شبه صامت تقريبًا من جهة هالمرحلة من حياة الإنسان، لمّا الكتاب المقدّس بيحكي عن الفترة ما بين موت الجسد وقيامته، ما يحكي بصوت عالي ولكنّه بيهمس همس، وإذا حاولنا نجمع هالهمسات رح نسمع صوت واضح وأكيد! وهالصوت بيأكّدلنا أنّه المسيحي الحقيقي بلحظة موته بيدخل مباشرةً إلى محضر الله، بيصير عم يتمتّع، وبكلّ وعيه، بالشركة مع الله الآب ومع كلّ المؤمنين اللي سبقوه لهونيك! أكيد في أشخاص منكن هلّق بدهن يسألوني من وين جبت هالفكرة، وشو اللي بيأكّد أنّه كلامك صحيح؟ خلّوني أقرالكن بعض الهمسات اللي بيهمسها الكتاب المقدّس عن هالموضوع، بيقول الرسول بولس بالإصحاح الأول من رسالته لأهل فيليبي: "لأَنَّ لِيَ ال�'حَيَاةَ هِيَ ال�'مَسِيحُ وَال�'مَو�'تُ هُوَ رِب�'حٌ... لِيَ اش�'تِهَاءٌ أَن�' أَن�'طَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ ال�'مَسِيحِ. ذَاكَ أَف�'ضَلُ جِدّاً." واللغة اللي عم يستخدمها بولس هون في تأكيد على أنّه الروح بتنطلق بلحظة الموت مباشرة لعند المسيح! يعني بكلام آخر، باللحظة اللي بيغمّض فيها المؤمن عيونه بهالعالم، بنفس اللحظة روحه بتنتقل إلى محضر الله الآب. وبهمسة ثانية الرسول بولس بيأكّد هالكلام لأهل كورنثوس وبيقول: "فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَو�'لَى أَن�' نَتَغَرَّبَ عَنِ ال�'جَسَدِ وَنَس�'تَو�'طِنَ عِن�'دَ الرَّبِّ." لمّا اللص اللي كان مصلوب جنب يسوع قلّه: "ﭐذ�'كُر�'نِي يَا رَبُّ مَتَى جِئ�'تَ فِي مَلَكُوتِكَ." ردّ عليه المسيح فورًا وقلّه: "ﭐل�'حَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ ال�'يَو�'مَ تَكُونُ مَعِي فِي ل�'فِر�'دَو�'سِ." هالردّ المباشر من الرب يسوع بيفرجينا قدّيش نعمة الله واسعة ورحمته كبيرة، أنّه يقبل شخص عم يتوب توبة صادقة بآخر لحظات من حياته، وبيأكّدلنا كمان أنّه المؤمن بينتقل بلحظة موته انتقال مباشر إلى محضر الله الآب. يعني لمّا يموت المؤمن، روحه بتنتقل حتى ترتاح مع المسيح، وجسده بيرقد بانتظار يوم القيامة. في ناس ما بيوافقوا على هالكلام، وبيقولوا أنّه في فترة انتقاليّة بين لحظة موت الإنسان ولحظة دخوله إلى محضر الله، وخلال هالفترة بتدخل روح الإنسان بمكان بيسمّوه المطهر، وبهالمكان بتتعاقب الروح على الخطايا اللي ارتكبها الشخص أثناء حياته، وكلّ واحد حسب خطاياه بيمضّي فترة غير محدّدة بهالمطهر لحدّ ما تصير روحة طاهرة كفاية حتى تستحق الدخول إلى محضر الله. ولكن بالحقيقة في 3 مشاكل بيواجهوا هالفكرة: أولاً الكتاب المقدّس ما ذكر شي عن لموضوع اسمه المطهر! ثانيًا ما حدّا أبدًا بيقدر يدفع ثمن الخطيّة، لا بمطهر ولا بأي مكان ثاني! وثالثًا الرب يسوع سبق ودفع كلّ الثمن اللي لازم أدفعه أنه كإنسان حتى أدخل السما، واللي عمله المسيح كان كافي ومش بحاجة لأي عمل ثاني حتى يكمّله. صديقي، أنا بعرف أنّه أصعب شي على الإنسان هوّي أنّه يودّع شخص بيحبّه، سواء كان هالوداع على المطار أو على باب المقبرة، يمكن ما تنجبر بحياتك تودّع حدا على المطار، ولكن لا بد أنّه يجي يوم وتكون مجبور تودّع حدا بتحبّه على باب القبر! نصيحتي إلك عيش حياتك للمسيح حتى تضمن دخولك إلى محضر الله بلحظة موتك، وإذا كنت عايش للمسيح، حاول تساعد اللي بتحبّهن حتى يعملوا مثلك، هيك لمّا بتنجبر تودّعهن بهالعالم، بيضلّ عندك أمل تشوفهن لمّا بتروح أنت لعند الرب. لقاءنا لليوم انهى، لاقوني بالحلقة اللي جايي، ومن هلّق لوقتها بقلّكن الرب يكون معكن ويحفظكن.