|
|
This text is replaced by the Flash movie.
|
| |
| |
الحلقات السابقة |
|
|
|
| |
|
|
|
|
| |
  |
الفشل والإحباط |
|
| |
| |
تحيّية جديدة ولقاء جديد عم يجمعنا أصدقائي المستمعين، صلاتي أنّه يكون لقاء اليوم حامل معه فسحة أمل جديدة، ومفيدة، لكلّ اللي قرّروا ينضمّوا لإلنا بهالوقت.
الإحباط أو انهيار العزيمة، هوّي شعور كلنا معرّضين أنّه نصاب فيه، وأحيانًا ما بيمرّ أسبوع من دون ما نواجه حالة من الهزيمة أو الفشل. فمثلاً مرّات بيكون عنا توقع أنّه في شي رح يحصل معنا عن قريب، ولكن توقعاتنا ما بتصيب، ولمّا ما بيتحقق الشي اللي كنّا متوقّعينه، مننصاب بخيبة أمل، وممكن كمان أنّه نُصاب بالفشل، والهزيمة والإحباط. فإذا ما عالجنا هالامر بسرعة، بيتحول الإحباط لتعب نفسي كتير كبير، وهيدا التعب النفسي بخلينا عاجزين عن القيام بأي نشاط.
كتير من الناس بيوصلوا لحالات نفسية سيّئة جدًّا، نتيجة سوء مواجهة الفشل والتعامل معه، فالتعب النفسي ما بيحصل فجأة، ولكنّه بيجي نتيجة لحوادث الفشل البسيطة والمتكرّرة، واللي ما تم معالجتها والتعاطي معها بشكل صحيح.
الربّ يسوع بخدمته تقابل مع كثير ناس كانوا مصابين بالإحباط، والإنهيار العصبي، والكتاب المقدّس كان يقول عن هالناس أنّه تسلّط عليهم إبليس، وبيقول بسفر أعمال الرسل إصحاح 10 آية 38 عن الرب يسوع أنّه: "جالُ يصنعُ خيرًا ويشفي جميعَ المتسلِّطِ عليهِم إبليس، لأنَّ اللهَ كانَ معه." الله ما بيريد أنّه نحنا نعيش محبطين أو متسلط علينا ابليس، فلازم نتعلم كيف نحط رجاءنا وثقتنا بالرب يسوع المسيح، وهيك لما نُصاب بخيبة الامل، منكون قادرين نقوّي أنفسنا حتى ما تسوء حالتنا أكثر، وتتحوّل خيبة أملنا لإحباط وانهيار نفسي.
الربّ يسوع أثناء خدمته على الارض، كان يجول بمسحة الروح القدس حتى يحرّر كلّ اللي كان متسلط عليهم ابليس، وبما أنّه الله ما بيريد أنّه نحنا نعيش تحت سلطان إبليس، أعطانا قوّة الروح القدس حتى تحررنا من تسلط ابليس علينا.
واحدة من الأشيا اللي بتخلّي الناس يوقعوا بالملل والإحباط هيّي لمّا الإنسان بيشعر أنّه ضعيف وفي حدا مسيطر عليه وعلى تصرّفاته، ولكن إذا سمحنا لقوّة الروح القدس تقودنا، رح يصير عنّا جرأة أنّه نحنا نكون مبادرين بدل ما نقعد وننتظر مبادرة الناس تجاهنا، يعني بكلام آخر، بدل ما نقعد وننتظر أنّه الآخرين يبادروا بإقامة علاقة صداقة معنا، بيصير عنّا الجرأة أنّه نحنا نروح ونبادر بإقامة علاقة معهن، وهيك بدل ما نكون مقوقعين على أنفسنا، منصير منفتحين ومنطلقين، وبدل ما يكون شعور صغر النفس مسيطر علينا، بيصير عنّا ثقة بأنفسنا، والثقة بالنفس هيّي الخطوة الأولى على طريق الشفاء من الإحباط وإنحناء النفس، بيقول النبي داود بالمزمور 42 آية 5: "لماذا أنت منحنيةٌ يا نفسي، ولماذا تئنّين فيَّ، ارتجي اللهَ لأني بعدُ أحمدُه، لأجلِ خلاصِ وجهه."
الكتاب المقدّس بيقول بالإصحاح الثامن من إنجيل يوحنّا آية 44 عن إبليس أنّه "كذّاب وأبو الكذّاب" فاذا ما امتنعنا عن الاستماع لأكاذيبه رح يسيطر على حياتنا، ويوهمنا أنّه نحنا ضعاف وفاشلين. بيقول الرسول بطرس أنّه "ابليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسًا من يبتلعُه هو." لما يتحرك الشيطان تجاهنا، لازم نكون بحالة مرتفعة من الوعي، حتى نعرف تماما شو اللي عم يحاول يعمله، وبدل ما نخاف ونهرب منّه، لازم نقاومه ونخليه هوّي اللي يتراجع ويهرب، وهالأمر ما بيستغرق أكثر من ثواني معدودة، لازم نقاوم إبليس بالسلطان المعطى لإلنا من الله، وإذا توقفنا عن مقاومته، أو تراجعنا، رح يبدا هوّي بالتقدم تجاهنا، حتى يخلينا نحنا اللي نتراجع. الشيطان كذاب، ومخادع، وما بيقوى إلاّ على اللي هني اضعف منّه، بيظهر وبيزأر كأسد، ولكنّه بالحقيقة هوّي منّو أسد، ونحنا المؤمنين عنا سلطان باسم الربّ يسوع المسيح حتى نتغلّب عليه، وهالسلطان هوّي قوّة الروح القدس اللي عايش فينا، وبيقول الكتاب برسالة يوحنّا الأولى إصحاح 4 وعدد 4: "لأن الذي فيكم اعظم من الذي في العالم."
لازم نكون عارفين وواعيين لكلمة الله، حتى إذا هاجمت ذهنّا أي فكرة ما بتتوافق مع كلمة الله، نفهم على طول أنّه إبليس وراها، وساعتها منقدر بالسلطان اللي عنّا إياه، نقول للشيطان: أنت كذاب، ومش رح اسمعلك. صديقي، أنت بإيدك تختار تقضي حياتك كلها هربان من الشيطان وعم تتخبّى من قدّامه، يا أمّا بتختار تقضيها أنت وعم تقاومه وتجبره هوّي اللي يرحل، ويهرب من قدّامك.
السعادة والفرح هنّي منهن مجرّد مشاعر بتظهر علينا من الخارج، السعادة السطحيّة بتروح بسرعة، والفرح السطحي ما بيدوم، لأنّه صادر عن أمور وعوامل خارجيّة، وباللحظة اللي بتتغيّر فيها هالعوامل، بيتغيّر معها الفرح، وممكن ينقلب لحزن، ولكن الفرح الحقيقي بيجي من الداخل، من القلب، وهوّ بالأساس قرار اختياري، وإرادي، لازم نحنا ناخذه بكل يوم جديد منعيشه.
صديقي، بإمكانك تعيش سعيد وفرحان بالرغم من كل تحديات الحياة وصعوباتها، فكل يوم بحياتك عندك خيار من اثنين: يا أما بتختار تسمح للبؤس يملا قلبك، يا أمّا بتختار تمتلي بفرح الرب وسلامه، وساعتها بسّ بتصير قادر تتغلّب على الإحباط والفشل لأن الكتاب المقدّس بيقول بسفر نحميا إصحاح 8 وآية 10: "ولا تحزنوا، لان فرح الرب هو قوتكم." إذا اخترنا نسمع لإبليس، ونصدّق كلامه، رح يدمّر حياتنا ويخلّينا نصير يائسين، بائسين، أمّا إذا اخترنا نقاومه، بقوّة الروح القدس المعطى لإلنا من الله، رح نصير قادرين تستمتع بالحياة اللي وهبنا إياها الله بالرب يسوع المسيح، واللي قال عنها يسوع بإنجيل يوحنا الإصحاح العاشر والآية 10: "وأمّا أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة، وليكون لهم أفضل."
بسفر التثنية إصحاح 30 آية 19 بيقول الله: "أشهِد عليكم اليوم السماءَ والارض، قد جعلتُ قدّامَكَ الحياة والموتَ، البركةَ واللعنةَ، فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلُكَ." نحنا مطلوب منّا بصفتنا مؤمنين، أنّه نكون دايمًا منتبهين، وسهرانين، ومستعدين لمواجهة هجمات العدو. بولس الرسول بيقول برسالته الثانية لتيموثاوس إصحاح 4 آية 7: "قد جاهدتُ الجهادَ الحسن" وبيوجه تلميذه تيموثاوس لضرورة أنّه هو كمان يجاهد جهاد الايمان الحسن، ومن شان هيك، نحنا كمان لازم نجاهد الجهاد الحسن ضد الاعداء الروحيين، اللي بيهاجموا أذهاننا وقلوبنا، لازم نفهم أنّه عدوّنا إبليس مهزوم قدّام قوّة الروح القدس الساكن فينا، وهيك منصير نعرف كيف نجاهد جهاد الايمان الحسن.
نحنا مشكلتنا هيّي أنّه ما منعمل شي تجاه العدو، لما بيهاجمنا بالقلق، أو الخوف، أو الشك، أو الشعور بالذنب، فمننسحب من قدّامه ومنسمحله يضربنا. الشيطان بدو إيانا ندخل بحروب مع كل اللي حولنا، ولكن الله بيريدنا أنّه ننسى كل التفاهات اللي بجيبها ابليس على أذهاننا، وبيحاول يقنعنا فيها حتى يخلينا نغضب من الآخرين. الله بدو أنّه نحنا نقاوم الأعداء الروحيين، اللي بيحاولوا شن الحرب على حياتنا، حتى ياخذوا منا السلام والفرح، اللي هوّي مصدر قوّتنا.
الله مستعد، وبيرغب، وقادر أنّه يساعد شعبه يتخلّصوا من السلبية، والفتور، والكسل، وكل الامور اللي بتوصّلنا للاكتئاب، والاحباط، والهزيمة، واليأس، بس نحنا كمان في عنا دور لازم نقوم فيه. نحنا مش مدعويين حتى نتعامل مع أمور الحياة وتحدّياتها، بحسب عواطفنا ومشاعرنا، ولكن مطلوب منّا نتمسك بكلمة الله، ونطبقها على حياتنا اليومية، ولهيدا السبب لازم نبقى طول الوقت متيقظين روحيا.
الرب يسوع قال بإنجيل متى إصحاح 26 آية 41: "اسهروا وصلّوا، لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط، وأما الجسدُ فضعيف."
أصدقائي، أنا مش عم قلّل من خطورة الاكتئاب والإحباط، ولا عم قول أنّه الإنسان بيقدر يواجههن لوحده، ولا عم حاول قلّل من دور الأطبّاء النفسيّين بمعالجة هالأمراض، لأنّه الاكتئاب والإحباط هنّي أمراض نفسيّة حقيقيّة، مش مجرّد مشاعر وبتمر، أمراض إلها أعراض ومسبّبات، مثلها مثل أي مرض عضوي ثاني، ومثل ما أنّه كلّ مرض بيواجه جسدنا، بحاجة لطبيب حتى يعالجه، نفس الشي الأمراض النفسيّة بحاجة لطبيب متخصّص حتى يعالجها، ولكن في مثل لبناني بيقول: "درهم وقاية، خير من قنطار علاج." اللي عم حاول أدعيك لإلو يا صديقي، هوّي أنّك تعرف، أنّه كلمة الله بالكتاب المقدّس هيّي الوقاية الوحيدة والمضمونة، اللي بتقدر تحميك من كلّ الأسباب اللي ممكن توصلك لأمراض مثل الاكتئاب والإحباط.
أصدقائي، بصلّي أنّه يكون موضوع اليوم ساعدكن على فهم بعض الأمور اللي كانت مخفيّة عنكن يمكن، بشجّعكن على مراسلتنا، وإذا كان في عندكن أي سؤال ما تتردّدوا تشاركونا فيه، ورح نحاول بنعمة المسيح نجاوب على تساؤلاتكن، يا أمّا من خلال طرح الموضوع بإحدى حلقات البرنامج، يا أمّا برسالة مباشرة من قبلنا. ملتقانا بيتجدّد بالحلقة القادمة، والربّ يكون معكن.
|
|
|
|
|
|