You Don't have flash player installed on your PC.
 
 
 
 
 

 
تأمل الأسبوع
الخلاص بالإيمان

الخلاص بالإيمان

نؤمن بأن المسيح هو المخلّص الوحيد للبشر، وفي إيماننا هذا نشدّد على كلمة الوحيد، لأن المسيح هو الوحيد الإله والإنسان معاً، ولأنّ كفاية كفارته تشمل جميع خطايا الناس، ولأنّه " ليس بأحد غيره الخلاص " كما نشدد على الخلاص بالإيمان وحده. فالبعض يعتقد انه في كل إتجاه ديني شيء يُخلّص الإنسان، وهناك من ينادي بأن الأعمال الصالحة هي الطريق الذي ينال بها الإنسان الخلاص.

(1) المعنى البسيط للخلاص:

تأتي الكلمة في الكتاب المقدّس بمعنى الإنقاذ من العدو، ومن أخطار الحياة، والشفاء من الأمراض، والإنقاذ من الخطيّة. والمعنى الأخير هو الذي يركز عليه الكتاب المقدّس في العهد الجديد أكثر. فالكلمة تعني سلباً الإنقاذ من، وإيجاباً الإنتصار والأمن والحماية والضمان. فالخلاص ليس موضوعاً نظرياً فلسفياً كلاميّاً، لكنّه واقع تاريخي في حياة الناس.

(2) المعنى الدقيق للخطيّة:

الخلاص هو من الخطيّة وسلطانها ونتيجتها، لذلك لا يُفهم معنى الخلاص إلا بمعرفة معنى الخطيّة. والخطيّة هي: الإنحراف الى الشر، والإنحراف عن الله والخير. فالخاطئ في نظر الله ليس من يعمل خطايا كثيرة بل من يعمل خطيّة واحدة, وكل خطيّة فيها تَعدٍّ على الله سواء كانت بالفكر أو القول أو الفعل. إننا جميعاً خُطاة بالطبيعة، وهذه الحقيقة تواجهنا في البيت والشارع والعمل وفي حياتنا اليوميّة. ومن لا يدرك هذه الحقيقة هو ميّت روحياً لا يشعر بعلامات مرضه، فالإحساس بالمرض ظاهرة صحيّة لإكتشاف الدواء. كما أنّ مصطلح خطيّة ليس مصطلحاً أخلاقيا ً، بل هو مصطلح قانوني لاهوتي، فهي ليست الفعل المُرتكب، بل الحالة الفاسدة الناتجة عن الخطيّة.

آية الإسبوع: ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح. بالنعمة أنتم مُخلَّصون (أفسس2: 5).